يتحدَث محمد شبيب، وهو صحافي مقيم سابقاً في مدينة حلب، لـ "المونيتور" في 2 شباط / فبراير الجاري ويقول: "إن ما يحدث في محافظة إدلب في الأسابيع الأخيرة - وفي الغوطة خلال الأشهر القليلة الماضية – يشبه تمامًا ما شهدناه في حلب خلال شهري تشرين الثاني / نوفمبر وكانون الأول / ديسمبر 2016". ويتابع مشددًا أن "نظام بشار الأسد، المدعوم من الطيران الروسي ومن الميليشيات الإيرانية على الأرض، يحاول تدمير محافظة إدلب من خلال قصف المدنيين والمستشفيات والأسواق وأي أثر للحياة فيها".
كان شبيب يدرس الأدب الإنجليزي في جامعة حلب لكنه إضطر إلى التوقف في سنته الثانية. بعد انضمامه إلى صفوف المتظاهرين في مدينته للمطالبة بالحرية والكرامة، أصبح مطلوبًا من قبل قوات النظام ولم يتمكن من إكمال دراسته. ويقول: "في 22 ديسمبر / كانون الأول 2016، شردنا النظام من حلب ومنذ تلك اللحظة، انتقلت للعيش في إدلب. اليوم أتيت الى سراقب لرؤية ما يحدث والوقوف الى جانب الاشخاص القريبين من المأساة".
كانت مدينة سراقب، التي تقع في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، من أوائل المدن المشاركة في التظاهرات ضد نظام الأسد في مارس 2011، تضامنًا مع أهالي درعا. ويُعتبر موقع المدينة استراتيجيًا، كعقدة مواصلات لالتقاء الطرق الدولية "حلب دمشق" و"حلب اللاذقية" و"حلب إدلب". ويوثق كتاب بعنوان "قصة مكان، قصة إنسان" عن بدايات الثورة السورية التي أطلقه موقع الذاكرة الإبداعية للثورة السورية كيف إضطر النظام إلى بذل جهود كبيرة لإحكام السيطرة على سراقب.
غطى شبيب المعارك حول حلب على مدى السنوات القليلة الماضية كصحافي مستقل، لكنه توقف عن الكتابة عند مغادرته حلب.
ويقول: "عندما حاول بعض المدنيين الهروب من سراقب في السيارات عبر طريق حلب دمشق السريع أمس، استهدفتهم الطائرات الروسية فقتلت سبعة مدنيين وجرح كثيرون. كثيرا ما يُهاجم الطريق السريع ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.