اكتُشفت مؤخّراً حملة تجسّس بواسطة برمجيّة خبيثة تدعى "دارك كاراكال" أو "السنّور الأسود"، وقد أثّرت هذه الحملة على آلاف الأشخاص في 20 بلداً. واكتشفت هذه الحملة في كانون الثاني/يناير شركتان أميركيّتان معنيّتان بالأمن الإلكترونيّ هما "إلكترونيك فرونتير فاونديشن" ("إي أف أف") و"لوك آوت". وتعقّبت الشركتان مصدر البرمجيّة الخبيثة الذي تبيّن أنّه مبنى تابع للمديريّة العامّة للأمن العامّ اللبنانيّ.
منذ العام 2012 على الأقلّ، تنقل برمجيّة "السنّور الأسود" بشكل ناشط معلومات خاصّة، من تسجيلات هاتفيّة وصوتيّة إلى وثائق وصور تابعة لشخصيّات عسكريّة وناشطين وصحافيّين ومحامين مقيمين في الولايات المتّحدة الأميركيّة وكندا وألمانيا وفرنسا ولبنان. وتتمّ هذه العمليّة من خلال تطبيقات مموّهة ونسخ مزيّفة من تطبيقات معيّنة، بما في ذلك "سيغنال" و"واتس آب" تتيح للمتعقّبين بالتقاط صور واستخراج مواقع ومعلومات وتسجيل مقاطع صوتيّة. ولم يتمّ حتّى الآن اتّخاذ أيّ خطوات أو فرض أيّ عقوبات قانونيّة، وليس معروفاً ما إذا كانت أنشطة المديريّة العامّة للأمن العامّ مستمرّة في هذا المجال.
وبدأ التحقيق الذي أجرته شركتا "إي أف أف"" و"لوك آوت" بشكل مشترك بعد أن أصدرت الأولى تقريراً بعنوان "Operation Manul" في آب/أغسطس 2016. وتطرّق التقرير بالتفصيل إلى سلسلة هجمات إلكترونيّة استهدفت صحافيّين وناشطين سياسيّين انتقدوا حكومة كازاخستان السلطويّة، بالإضافة إلى أفراد عائلاتهم ومحامين وشركاء مقيمين في كازاخستان وأوروبا.
وقال الباحث الأمنيّ في "لوك آوت"، آندرو بلايش"، لـ "المونيتور": "أشار بحث "إي أف أف" إلى مكوّنات خاصّة بـ "أندرويد" استخدمها القراصنة إلى جانب البرمجيّة الإلكترونيّة الخبيثة. لكن، لم يتمّ العثور على أيّ نماذج عند صدور التقرير. فبدأت "لوك آوت" بالبحث عن نماذج "أندرويد". وعندما عثرنا على النماذج ووجدنا البيانات المخترقة وبدأنا نضع فرضيّات حول مصدر القرصنة وأدركنا أنّ هذه القصّة أكبر ممّا اعتقدنا في البداية، اتّصلت "لوك آوت" بـ "إي أف أف" لتطلب منها المشاركة معنا في صياغة التقرير".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.