بدأت إسرائيل بناء جدار جديد على طول حدودها مع لبنان في 8 شباط/فبراير، وهي لم تقدّم أيّ سبب رسمي لخطوتها تلك، علمًا أنّ المرّة الأخيرة التي قامت فيها ببناء جدار على طول الحدود كانت في العام 2012 بهدف "تجنّب الاحتكاك".
أقيم عام 2012 الجدار الذي يبلغ طوله كيلومترين بجوار قرية كفركلا في لبنان. وفي تصريح للمونيتور، قال أبو علي، أحد سكّان البلدة، "كانت هذه منطقة سياحيّة. كان الناس يأتون ويلتقطون صورًا أمام فلسطين المحتلّة،" مشيرًا بيده إلى مصغّر عن قبة الصّخرة موجود في منتصف دوار القرية. أما اليوم، فلا يسمح الجدار الذي يتراوح ارتفاعه بين 7 و 10 أمتار برؤية بلدة المطلة الإسرائيليّة. تقوم عدّة سيّارات جيب تابعة لقوّات الأمم المتّحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريّات في المنطقة، ويراقب ضبّاط المخابرات في الجيش اللّبناني الزّوار الوافدين وذلك بزيّ مدني. وقد تولّى زخرفة الجدار حزب الله اللبناني الموالي لإيران والذي يرأسه حسن نصرالله ويقع مقرّ سلطته في جنوب لبنان، علمًا أنّ الصّور ورسوم الغرافيتي التي اختارها للجدران معادية لإسرائيل: "فلسطين تشرق"، "المقاومة جاهزة على الدّوام"، "نصر الله، نحن معك"، فضلاً عن كتابات أخرى عاديّة على غرار، "ملك، علي يحبك".
تغطّي وسط الجدار صور لعشرات "الشهداء" من حزب الله وحركة أمل (وهي حزب شيعي لبناني آخر)، أكبرها لعبد الله محمود عطوي، الانتحاري الذي قاد سيّارة محمّلة بـ500 كغ من المتفجّرات إلى قافلتين إسرائيليّتين في عام 1988، وهي بارتفاع الجدار تقريبًا. تجدر الإشارة إلى أنّ وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا إلى حدّ كبير على طول الحدود منذ الحرب الأخيرة التي شنّتها إسرائيل على حزب الله في عام 2006.
لن يكون بناء الجدار الجديد شديد الاختلاف؛ سيبلغ طوله حوالي 500 متر، ويقع في أرض بريّة فارغة في منطقة عسكريّة تبعد أمتار قليلة عن البحر في الطّرف الجنوبي الشّرقي من لبنان. ويراقب موقع البناء عدد قليل من الجنود اللبنانيّين المنتشرين على طول الحدود، بالقرب من "الخطّ الأزرق" المؤقت الذي أنشأته الأمم المتّحدة لترسيم حدود الانسحاب العسكري الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.