أقرّ البرلمان الإيطالي إجراءات تهدف إلى زيادة عدد القوات [الإيطالية] في شمال أفريقيا في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك في إطار الجهود الآيلة إلى مكافحة الهجرة [غير الشرعية] والإرهاب في المنطقة.
عقب إقرار الإجراءات هذه في 17 كانون الثاني \ يناير، قال مسؤولون إيطاليون إن قوّاتهم ستركّز على مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن. غير أن الشكوك تحوم حول الدوافع الحقيقية لذلك، بما أن الجهود المستميتة التي بُذلت مؤخرًا تهدف إلى منع اللاجئين والمهاجرين من الإبحار باتجاه السواحل الإيطالية.
رأى ريكاردو فابيانو، وهو أحد كبار الباحثين في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "أوراسيا غروب"، "إنه قد بات جليًا أن إيطاليا قد بدّلت الأولويات في ما يخصّ سياستها الخارجية، وأن إدارة تضفّقات الهجرة من أفريقيا عبر المغرب العربي قد باتت المسألة الأكثر إلحاحًا". "في حين تحافظ إيطاليا على التزاماتها المتعلقة بحلف شمالي الأطلسي (الناتو)، تحاول في الوقت عينه تقديم مسألة الهجرة، والتي تتمحور حولها الحملة الانتخابية الحالية، على بقية القضايا".
أعلنت إيطاليا مغادرة 200 عنصرًا من قواتها العراق، وأنها ستخفّض عدد القوات في أفغانستان من 1500 عنصرًا إلى 750، وذلك بهدف زيادة عدد القوات في شمال أفريقيا. كما ترسل 30 عنصرًا إضافيًا إلى ليبيا، ليصل العدد الإجمالي للقوات إلى 400، و60 عنصرًا إضافيًا إلى تونس و470 عنصرًا إلى النيجر، حيث تأمل [إيطاليا] مكافحة متاجري البشر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.