استيقظ الفلسطينيّون في 10 شباط/فبراير صباحاً على توتّر عسكريّ إسرائيليّ - سوريّ تمثّل بإسقاط الدفاعات الجويّة السوريّة طائرة إسرائيليّة أغارت على دمشق، عقب ساعات من إسقاط إسرائيل طائرة إيرانيّة مسيّرة من دون طيّار حلّقت في أجوائها، الأمر الذي أشاع أجواء عن سخونة الأوضاع، واتّهامات إسرائيليّة وسوريّة وإيرانيّة متبادلة بالتسبّب بإمكانيّة اندلاع حرب في المنطقة. وبعد ساعات قليلة فقط من اندلاع هذا التوتّر العسكريّ، صدرت مواقف لفصائل فلسطينيّة أعلنت تأييدها لسوريا وإيران وتوّعدت إسرائيل بعدم السكوت إن فكّرت بمهاجمتهما، مع أنّ الفلسطينيّين ليسوا طرفاً بهذا الحادث العمليّاتي، ومن هذه الفصائل: "حماس"، "حركة الجهاد الإسلاميّ"، "الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين"، "الجبهة الديمقراطيّة لتحرير فلسطين"، "حركة المقاومة الشعبيّة، و"حركة الأحرار الفلسطينيّة".
وأعلنت كتائب عزّ الدين القسّام - الجناح العسكريّ لـ"حماس" عبر "تويتر" في اليوم ذاته رفع درجة استنفارها لحماية شعبنا والردّ على أيّ عدوان إسرائيليّ، نظراً لأحداث شمال فلسطين، قاصدة الحدود الإسرائيليّة - السوريّة.
وقال القياديّ في "حماس" بغزّة والقائد العسكريّ السّابق في كتائب القسّام محمود مرداوي لـ"المونيتور": "إنّ موقف حماس من أحداث سوريا يحمل رسائل لإسرائيل، أهمّها أنّ جبهة غزّة لن تكون أسهل من سوريا ولبنان، ولن تتمكّن إسرائيل من الانفراد بأيّ جبهة من هذه الجبهات الثلاث. كما تسعى إلى رفع الروح المعنويّة للشعب الفلسطينيّ وإخراجه من أيّ خوف من حرب جديدة على غزّة، وطمأنته إلى أنّ كتائب القسّام قادرة على مقابلة التهديدات الإسرائيليّة بردّ مؤلم. كما جاء موقف حماس مخاطباً سوريا بأنّه في حال تعرّضها لاعتداء إسرائيليّ، فإنّ الحركة لن تترك العدو ينفرد في جبهة على حساب أخرى كالسّابق، الأمر الذي سيصعّب الحرب أمام الاحتلال، ويضعه أمام خيارات صعبة إن قرّر الحرب على أيّ جبهة في غزّة ولبنان وسوريا".
وقال مدير العلاقات السياسيّة في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين المقيم بدمشق ماهر الطاهر بـ10 شباط/فبراير: إنّ أيّ حرب إسرائيليّة ضدّ لبنان أو سوريا أو غزّة ستواجه بحرب شاملة من كلّ الجبهات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.