تأييد أكثريّة الأتراك للتوغّل العسكريّ في شمال سوريا الخاضع لسيطرة الأكراد
يؤيّد أتراك كثيرون العمليّة العسكريّة التي أطلقتها تركيا في نهاية الأسبوع الماضي من أجل كبح تقدّم الأكراد السوريّين عبر الحدود، فيما يتهّم الناشطون الحكومة بتجريم الاختلاف في الرأي.
اسطنبول – في أحد المقاهي المليئة بالدخان في وسط اسطنبول يوم الأربعاء، كان الزبائن يلعبون الورق وهم يشاهدون في الوقت نفسه مقاطع تلفزيونيّة مصوّرة للتوغّل العسكريّ التركيّ في شمال سوريا. ورأى أحد الرجال الحاضرين هناك أنّ الغرفة المكتظّة متّحدة في تأييدها للعمليّة الهادفة إلى دحر المقاتلين الأكراد.
وقال شنغيز، وعو عامل فندق متقاعد يبلغ من العمر 53 عاماً فضّل عدم الإفصاح عن اسم عائلته: "يجب أن تكافح الدولة الإرهاب من جذوره، على أمل أن ينتهي الأمر بسرعة وألا نفقد الكثير من الجنود. لكنّنا جاهزون لدفع الثمن".
وعلى شاشة التلفزيون خلفه، عُرضت مشاهد من مدينة كلس الحدوديّة التركيّة حيث استهدف قصف حُمّلت القوّات الكرديّة مسؤوليّته مسجداً وأودى بحياة شخصين اثنين.
يوم السبت، أطلقت تركيا عمليّة عابرة للحدود تحت اسم عمليّة "غصن الزيتون" في منطقة عفرين السوريّة لمنع وحدات حماية الشعب المدعومة من الولايات المتّحدة من السيطرة على مزيد من الأراضي في شمال سوريا، معتبرة أنّ نشوء كيان كرديّ مستقلّ على حدودها الجنوبيّة قد يولّد انشقاقاً عنيفاً في صفوف سكّانها الأكراد الأكبر عدداً.