موسكو – تستمرّ العمليّة العسكريّة التركيّة في منطقة عفرين السوريّة الشماليّة منذ أكثر من أسبوع، مثيرة المخاوف بشأن إمكانيّة أن تفتح أنقرة جبهة جديدة كاملة في سوريا مع تداعيات محتملة على الأمن في المنطقة ككلّ. وفي خلال جلسة إحاطة لوزارة الخارجيّة الروسيّة في 25 كانون الثاني/يناير، دافعت المتحدّثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا عن روسيا ضدّ التأكيد الكرديّ بأنّ موسكو تقف إلى جانب تركيا في عفرين.
وسألت زاخاروفا: "هل يتعيّن أن تتحمل روسيا مسؤوليّة الأفعال التركيّة؟ لدينا سياسة خارجيّة [خاصّة بنا] وموقف واضح في ما يخصّ إشراك الأكراد في العمليّة السياسيّة [في سوريا]".
وقال مراسل كرديّ إنّه من الصعب تصديق أنّ حلّاً للأزمة السوريّة قد يكون وشيكاً في الوقت الذي أطلقت فيه تركيا "عمليّة طويلة الأمد". وأضاف: "هل يمكنكم أن تطلبوا من شريكتكم تركيا معالجة هذه المسائل بطريقة مختلفة مع الأكراد؟".
وردّاً على هذا السؤال، ألمحت زاخاروفا إلى الطبيعة الصعبة للمحادثات بين موسكو وأنقرة حول هذه المسألة. وقالت: "تعلمون أنّنا خرجنا للتوّ من الأزمة [مع تركيا]"، في إشارة إلى تحسّن العلاقات بعد إسقاط تركيا طائرة روسيّة في تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وأضافت: "لا داعي إلى أن تخبرونا كم أنّ تركيا شريك صعب. فهي بلد لديه مصالحه الخاصّة التي لا تتطابق دائماً مع مصالحنا... لكنّ هدفنا هو إيجاد مصالح مشتركة مع أيّ شريك بغضّ النظر عن مدى صعوبته. ليس من السهل التوافق في الآراء على الصعيد الثنائيّ، ناهيك عن التسوية السوريّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.