تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران تتمدّد بين الفلسطينيّين رغم تنسيق السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل ضدّها

شهدت الأراضي الفلسطينيّة أخيراً اتّهامات إسرائيليّة ضدّ تنامي النفوذ الإيرانيّ فيها، فيما اعترف مسؤول فلسطينيّ بالتنسيق الأمنيّ مع إسرائيل للحدّ من هذا النفوذ الأمنيّ والعسكريّ، بما يتزامن مع زيادة التعاون بين الفصائل الفلسطينيّة وإيران بصورة علنيّة... السطور الآتية تحاول التأكّد من دقّة الاتهامات الإسرائيليّة ضدّ إيران، والتعرّف على حجم نفوذها في الأراضي الفلسطينيّة، وما هي أشكال هذا النفوذ بالنّسبة إلى الفلسطينيّين؟

RTS18DDG.jpg

أعلن جهاز الأمن الإسرائيليّ الشاباك في 3 كانون الثاني/يناير تفكيك خليّة تمارس أنشطة تجسسيّة لصالح إيران بمدينة الخليل جنوب الضفّة الغربيّة، واعتقل زعيمها محمّد محارمة 29 عاماً من الخليل، ووفقا للشاباك فإن إيران كلّفته بتجنيد انتحاريّين ومسلّحين لشنّ هجمات ضدّ الإسرائيليّين، وحصل على 8 آلاف دولار مقابل أنشطته، من دون تحديد موعد تجنيده من قبل المخابرات الإيرانية. الأمر الذي دفع برئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو إلى القول ببيان رسمي له نشرته هآرتس في 3 كانون الثاني/يناير: إنّ إيران تحاول إيذاء إسرائيل، عبر تنظيم أنشطة إرهابيّة.

تطرح أسئلة عدّة حول الاتهامات الإسرائيليّة ضدّ إيران بالعمل في الساحة الفلسطينيّة، فهل تمتلك إسرائيل معلومات دقيقة حول التدخّل الإيرانيّ؟ ولماذا في هذا الوقت صدرت الاتهامات؟ وما أشكال النفوذ المتنامي لإيران بين الفلسطينيّين وطبيعته؟

في هذا السياق، قال قائد المدفعيّة السابق في قوّات منظّمة التحرير الفلسطينيّة الخبير العسكريّ الفلسطينيّ بالضفّة الغربيّة اللواء واصف عريقات لـ"المونيتور": "إنّ الدعم الإيرانيّ في الساحة الفلسطينيّة يتركّز على توفير الأموال والأسلحة للخلايا العسكريّة، من دون أن تشكّل إيران مجموعات عسكريّة تابعة لها مباشرة، فهو أمر مستبعد، وهي ليست معنيّة بإيجاد أجسام عسكريّة خارج التنظيمات التي تدعمها كحماس والجهاد الإسلاميّ".

من جهته، قال أحد المسؤولين السابقين في كتائب عزّ الدين القسّام - الجناح المسلّح لـ"حماس" في الضفّة الغربيّة والقياديّ في "حماس" محمود مرداوي لـ"المونيتور": "لإيران تطلّعات في الساحة الفلسطينيّة، وهي تبذل محاولات كثيفة لتثبيت نفوذها فيها، بدعم تشكيلات عسكريّة في الضفّة الغربيّة وتمويلها وتسليحها. لا يخفي الإيرانيّون رغبتهم في رفع وتيرة الكفاح العسكريّ ضدّ إسرائيل، كقطاع غزّة، وإيران تملك أدوات مختلفة تمكّنها من تذليل العقبات لإيصال ما تريده من أسلحة وأموال إلى الأراضي الفلسطينيّة، فلديها سيطرة معيّنة على الممرّات المائيّة في المنطقة القريبة من القرن الإفريقيّ، ويمكنها استغلال الفوضى في سوريا للاقتراب من الحدود المتّصلة جغرافيّاً بفلسطين والأردن".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish