بغداد - أعلنت دولة الكويت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 استيراد الغار الطبيعيّ من العراق خلال العام المقبل، لتغطية العجز المحليّ في الاستهلاك، وسط دعم سياسيّ عراقيّ لهذه الخطوة التي تتمثّل بالانفتاح على دول الخليج وإنهاء القطيعة التي شهدتها البلاد مع هذه البلدان منذ عام 1990.
وأغلب الغاز في العراق هو مصاحب للإنتاج النفطيّ، وليس حقولاً غازيّة خالصة. ولذلك، فإنّ الاستراتيجيّة المتّبعة الاهتمام بإنتاج النفط على حساب الغاز، وقرّرت وزارة النفط أخيراً تصدير الغاز غير المستثمر من الشركات العالميّة العاملة جنوبيّ البلاد، عبر أنبوب الغاز الرابط بين الكويت والبصرة، إذ تقوم الكويت باستثماره وتحويله إلى غاز جاف ومكثّفات غاز وغاز سائل وغيرها، وتبلغ الكميّة غير المستثمرة من الغاز التي تحرق يوميّاً 1539 مقمقاً (مليون قدم مكعّب قياسيّ) وفقاً لوزارة النفط.
وفي مقابلة مع "المونيتور"، شرح المتحدّث باسم وزارة النفط عاصم جهاد طبيعة الاتفاق مع الكويت، وقال: "إنّ الغاز الذي سيصدّر إلى الكويت من نوع الغاز المصاحب للإنتاج الذي يحرق جزء منه اليوم. وعندما نريد استثماره، فهو يحتاج إلى أموال كبيرة لبناء محطّات وكابسات عبر شركات أجنبيّة ومحليّة".
وأشار إلى أنّ "العراق سيجهّز الكويت يوميّاً بـ50 مقمقاً ليرتفع تدريجيّاً إلى 200 مقمق يوميّاً، وفقاً للأسعار العالميّة"، لافتاً إلى أنّ "الغاز سيصدّر عبر الأنبوب الرابط بين البلدين والممدود منذ 3 عقود، ولكن يحتاج إلى صيانة"، وقال: إنّ العراق سيجري صيانة على 30 كلم من الأنبوب الممتدّ داخل أراضيه، بينما الكويت ستتحمّل تكاليف صيانة الأنبوب داخل أراضيها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.