مدينة غزّة، قطاع غزة — تسلّمت السلطة الفلسطينيّة معابر قطاع غزّة من حركة حماس في الأوّل من هذا الشهر، ضمن اتّفاق المصالحة الفلسطينيّة الذي أبرم في القاهرة في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر، فيما أعلنت السلطة الفلسطينيّة في أوّل قراراتها فور استلامها معبر رفح البرّيّ على الحدود المصريّة إلغاء فرض الضرائب على السلع الواردة إلى قطاع غزّة.
وأعاد تسلّم السلطة الفلسطينيّة معابر غزّة قضيّة تقييد إسرائيل لدخول مواد البناء إلى قطاع غزّة "آليّة إعادة الإعمار" المعروفة اختصاراً بنظام GRM والتي بدأ العمل بها منذ الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على قطاع غزّة في صيف 2014.
آليّة إعادة الإعمار GRM هي عبارة عن اتّفاق توصّلت إليه الأمم المتّحدة في 16 أيلول/سبتمبر 2014 بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل بإشراف أمميّ، ينصّ على تسهيل مرور مواد البناء من إسرائيل إلى غزّة من خلال إنشاء خطّ تواصل مباشر بين وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيليّة والسلطة الفلسطينيّة، في حين تؤدّي الأمم المتّحدة دور الوسيط بين الطرفين.
تقوم هذه الآلية بعد قيام المتضرر بتقديم كشف يضم جميع مستلزماته الخاصة بإعادة الإعمار التي تخصه لوزارة الأشغال التابعة لحكومة الوفاق من خلال لجنة شكلتها الوزارة لهذا الغرض، بعد ذلك تقوم الأمم المتحدة بالإشراف والمتابعة على تسليم السلطات الإسرائيلية للمواد اللازمة للإعمار للمتضرر، ولكن الإشكالية في هذا النظام تكمن في رفض الجانب الإسرائيلي لإدخال كل المواد اللازمة لإعادة الإعمار تحت ذرائع كثيرة منها؛ أن بعض المواد قد تكون مزدوجة الإستخدام( تستفيد منها المقاومة الفلسطينية) إضافة إلى أن موافقة الجانب الإسرائيلي على إدخال المواد المذكورة تأخذ كثيرا من الوقت قد تصل في كثير من الأحيان إلى أكثر من 3 أشهر وهو ما يتسبب في ضعف نشاط المقاولين وتكبدهم لخسائر كبيرة، أما النقطة الأخيرة فهي أن كمية ما يتم إدخاله من مواد الإعمار ليست كافية نظرا لحجم الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.