حقق أعداء تنظيم الدولة الإسلامية انتصارات كبيرة على الجماعة الإسلامية المسلحة هذا العام في العراق وسوريا، فاستولوا على معاقلها في كلي البلدين، وإن كان ذلك من خلال حملات عسكرية وحشية أدت إلى ارتفاع أعداد القتلى المدنيين وتدمير المدن القديمة. غير أن الوضع مختلف في اليمن، حيث يتمتع فرع داعش بقدرات أقوى وتأثير أكبر إذ يواظب على استغلال انهيار الدولة اليمنية واستمرار الحرب الأهلية واندلاع الكوارث الإنسانية.
وفي حين تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تأدية دور أكبر في جنوب اليمن، يتزايد تركيز فرع داعش في اليمن على أبوظبي، علما أن الإمارات العربية المتحدة تمول قوات الحزام الأمني التي تعمل بشكل رئيس في عدن ولحج وأبين ومحافظات جنوبية أخرى في اليمن. وقد حاربت الإمارات تنظيم "داعش" في اليمن والقاعدة في جزيرة العرب وفرع الإخوان المسلمين المحلي على اعتبار أن أبوظبي ترى في هذه المجموعات تهديدات متطرفة.
في14 تشرين الثاني / نوفمبر، بعد أن قتل انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن ستة أشخاص وأصاب العشرات ودمر غرفة عمليات تابعة لقوات الحزام الأمني في منطقة المنصورة في عدن، أفادت أعماق - الجناح الإعلامي لداعش في اليمن - أن الجماعة تبنت الهجوم على قاعدة "الحزام الأمني المرتد" المحلي. وقبل تسعة أيام، كانت منظمة داعش في اليمن قد تبنت تفجير انتحاري في منطقة خورماكسار في عدن استهدف أيضا قوات الحزام الأمني، ما أسفر عن مقتل خمسة مسلحين من هذه القوات. كما اغتالت الدولة الإسلامية اليمنية أئمة سلفيين في اليمن مدعومين من الإمارات العربية المتحدة، وذلك لأنهم كانوا يبشرون بشكل أكثر اعتدالا من الإسلام.
وتشاطر واشنطن مخاوف أبوظبي من أن تصبح اليمن ملاذا آمنا للمسلحين السنة المتطرفين الذين يسعون إلى استهداف أعضاء مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية والمصالح الغربية في العالم العربي. ومع هروب مقاتلي داعش من العراق وسوريا، هناك مخاوف مشروعة إزاء انضمام المزيد من المقاتلين الأجانب إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، حيث يستمر الفرع المحلي في سكب الدماء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.