قلق صامت في تركيا من السياسة الروسية في الملف الكردي
الفكرة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد مؤتمر وطني تحت مسمّى "كونغرس شعوب سوريا" يضم مختلف المجموعات العرقية، أثارت حفيظة المعنيين في أنقرة.
تعيش تركيا حالة من البهجة العارمة إبان الهزيمة المذلّة التي لحقت بالمقاتلين البشمركة الأكراد العراقيين في كركوك على أيدي قوات ملحقة ببغداد في أعقاب الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته حكومة إقليم كردستان في 25 أيلول/سبتمبر الماضي.
كذلك كانت المعارضة الأميركية والأوروبية للاستفتاء باسم الحفاظ على وحدة العراق مصدر سرور لأنقرة. بيد أن الموقف الروسي الملتبس قوبِل باعتراض صامت.
إبان الاستفتاء، شدّدت موسكو على "التزامها الراسخ بسيادة العراق ووحدته وتمامية أراضيه"، كما جاء في بيان صحافي صادر عن وزارة الخارجية. غير أنها أضافت أنها "تحترم التطلعات الوطنية للأكراد"، وهذا ما لم ترد أنقرة سماعه.
قال وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف في مقابلة مع الصحيفة الكردية "روداو" قبل بضعة أسابيع من الاستفتاء: "يجب تلبية رغبات الأكراد وأهدافهم المشروعة شأنهم في ذلك شأن جميع الشعوب الأخرى".