بعد تبنيها تفجيراً بعبوة ناسفة استهدف سفارة ميانمار في جزيرة الزمالك، في العاصمة المصريّة القاهرة، 30 سبتمبر/أيلول، الماضي، تطرح حركة حسم أسئلة عدّة حول مدى التغيّرات والتحوّلات المقبلة في نهجها، وانتقالها من مربّع استهداف السلطات المصريّة، إلى الدخول على خطّ حركات الجهاد/العنف المعولم العابر للحدود.
حركة حسم التي تصنّفها السلطات المصريّة في بياناتها حركة إرهابيّة، منذ نشأتها التي لا يعرف لها تاريخ محدد تبنت العديد من عمليّات الاغتيال والتفجيرات ضدّ السلطات المصريّة، وعلى رأسها محاولة الاغتيال الفاشلة لمفتي الجمهوريّة الأسبق علي جمعة في آب/أغسطس 2016، وهي المحاولة التي أسفرت عن إصابة حارسه. أمّا أولى عمليّات الحركة والتي نشرت على موقعها تحت عنوان "بلاغ عسكري رقم 1" فكانت اغتيال رئيس مباحث طامية في الفيوم الرائد محمود عبد الحميد في تمّوز/يوليو 2016.
ربط الحركة بجماعة الإخوان المسلمين له ما يبرّره، فالحركة استهدفت في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 أحد القضاة الذين يخضع الرئيس المعزول محمّد مرسي إلى المحاكمة أمامهم المستشار أحمد أبو الفتوح بسيّارة مفخّخة انفجرت لحظة مرور موكبة في ضاحية التجمع الخامس، ألا أنه نجا من الحادث الذي أصيب فيه اثنين من الحرس الخاص به، وكذلك عامل توصيل وجبات سريعة "دليفري".
وإجمالاً، فإنّ تحقيقات النيابة العامّة المصريّة وأروقة المحاكم والقضاء المصريّ تنظر في 17 واقعة منسوبة إلى الحركة، تتضمّن اغتيال ضبّاط جيش وشرطة ورجال قضاء ونيابة عامّة، كما تنسب السلطات المصرية قيادة/رئاسة غرفة العمليّات المركزيّة للحركة إلى أحمد عبد الحفيظ، المتواجد في تركيا بمعاونة عدد من قيادات الإخوان المسلمين، بينها علي بطيخ ومجدي شلش ومحمّد عبد الهادي، إلّا أنّه حتّى الآن، لا يوجد دليل قطعيّ متوافر لهذا الرابط، لكن في كلّ الحالات يبدو نهج الحركة وأدبيّاتها أقرب إلى مدرسة الإخوان المسلمين، الأمر الذي يرجّح تشكّل الحركة من شباب متمرّدين على الجماعة قرّروا الخروج منها تنظيميّاً، لكن يبدو تأثير مدرستها عليهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.