ريف حلب الشماليّ، سوريا - تجري الفصائل التابعة للجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب وإدلب وغوطة دمشق وفصائل الجبهة الجنوبيّة في محافظتيّ درعا والقنيطرة والبادية السوريّة مباحثات واتصالات مكثّفة مع الحكومة السوريّة الموقّتة التابعة للمعارضة منذ أوائل أيلول/سبتمبر من عام 2017 من أجل تشكيل جيش وطنيّ موحّد يجمع تحت مظلّته كلّ الفصائل المسلّحة ما عدا هيئة تحرير الشام، وتتناول المباحثات أيضاً تشكيل هيئة أركان عامّة وتسمية وزير للدفاع جديد في الحكومة السوريّة الموقّتة ليحلّ مكان أسعد مصطفى الذي لا يلقى دعم فصائل الجيش السوري الحر.
شكلت المعارضة السورية أول حكومة مؤقتة نهاية العام 2013، وكان مقرها في مدينة غازي عينتاب جنوب تركيا وكانت تحصل على دعم مالي من أصدقاء الثورة السورية وحلفاء المعارضة الدوليين، و منذ أوائل سبتمبر/ أيلول 2015 بدأت الحكومة تعاني من ضعف التمويل والإمكانات الأمر الذي تسبب بقطع رواتب موظفيها خلال الأشهر اللاحقة، وتمّ نقل معظم مكاتب الحكومة إلى الداخل السوري أي في إدلب وريف حلب الغربي، ومنطقة درع الفرات في ريف حلب الشمالي التي يسيطر عليها الجيش الحر، والمناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر في غوطة دمشق، و درعا.
وفي هذا الإطار، أكّد القائد العسكريّ لفرقة الحمزة الملازم أوّل عبدالله حلاوة أنّ المباحثات بين الطرفين اقتربت من نهايتها، بعد أن ضمنت الحكومة السوريّة الموقّتة موافقة غالبيّة فصائل الجيش الحرّ، وقال في لقائه مع "المونيتور": "إنّ المشاورات بين فصائل الجيش السوريّ الحرّ والحكومة السوريّة الموقّتة تناولت كلّ التفاصيل التي من شأنها أن تسرّع عمليّة تشكيل الجيش الوطنيّ الموحّد. كما تمّت مناقشة تسمية شخصيّات لتتسلّم رئاسة هيئة الأركان ووزارة الدفاع التابعة للحكومة السوريّة الموقّتة. وخلال الفترة المقبلة، سيتمّ الإعلان عن الشخصيّات والانتقال إلى الخطوات العمليّة لتشكيل الجيش الوطنيّ".
وأعلنت فصائل عدّة تابعة للجيش السوريّ الحرّ في ريف حلب وإدلب منذ بداية الشهر الجاري أيلول/سبتمبر موافقتها على مبادرة تشكيل الجيش الوطنيّ، التي تمّ طرحها من قبل المجلس الإسلاميّ السوريّ والحكومة السوريّة الموقّتة في 30 آب/أغسطس من عام 2017. وبعض الفصائل التي أعلنت موافقتها: الجبهة الشاميّة، حركة أحرار الشام الإسلاميّة، فيلق الشام، كتلة النصر، حركة نور الدين الزنكي، جيش إدلب الحرّ، الفرقة الوسطى، السلطان مراد، الفرقة 23، الفرقة الساحليّة الأولى، وفرقة الحمزة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.