دمشق: توقّف الطريق حمص-حماة الدولي عن الخدمة منذ بدء العمليّات العسكريّة بين النظام والمعارضة في منتصف عام 2011، واستبدل بطريق فرعيّ وعر عبر مدينة سلميّة شرقاً. وفي إطار المساعي التي تبذل لفتح الطريق، عقد اجتماع بين ممثّلين عن المعارضة السوريّة والنظام برعاية روسيّة في 10 أيلول/سبتمبر الجاري، من دون أن يتمّ التوصّل إلى أيّ نتيجة.
وقال مصدر مقرّب من وفد المعارضة المفاوض رفض الكشف عن اسمه لـ"المونيتور" عبر الـ"سكايب": "النظام يعرقل تنفيذ الاتّفاق برفضه شرطنا الأوّل والأساسيّ وهو الإفراج عن المعتقلين، ويبدو أنّه يسعى إلى اتّفاق يبدأ بتسليم سلاح المعارضة والتخلّي عن الأرض (تهجير السكّان)، كما حصل في مناطق سوريّة أخرى، وهذا ما لن نرضى به"، وأضاف: "هدفنا الأساسيّ ليس فتح ممرّات إنسانيّة، فهذا البند مطبّق على أرض الواقع بعدما فرضته المعارضة على النظام، مقابل أن تبقي قوّات المعارضة طريق مصياف-طرطوس الاستراتيجيّ للنظام وميليشياته".
الرواية الروسيّة لما جرى كانت مغايرة، حيث نشر موقع روسيا اليوم في 11 أيلول/سبتمبر الجاري مقطع فيديو يظهر ما قيل إنّه وصول مساعدات روسيّة إلى مدينة الرستن، بعد إعادة فتح طريق "حماة-حمص" أخيراً، الأمر الذي نفاه أحد سكّان مدينة الرستن سامر طلاس لـ"المونيتور"، مؤكّداً عبر الـ"سكايب" أنّ "الطريق لم يفتح، وأن لا مساعدات دخلت إلى المدينة، والمساعدات الروسيّة المشار إليها قد تمّ توزيعها في بلدتي سيرين وتومين الخاضعتين إلى سيطرة النظام، في ريف حماة الجنوبيّ".
وعلى الرغم من تأكيد المعارضة أنّه لم يتمّ التوصّل إلى أيّ اتّفاق، إلّا أنّ رئيس هيئة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان العامة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي أعلن في 6 أيلول/سبتمبر الجاري في وزارة الدفاع في موسكو عن التوصّل إلى اتّفاق وقف التصعيد مع قوّات المعارضة السوريّة في ريف حمص الشماليّ، يقضي بعودة الطريق الدوليّ حمص-حماة إلى الخدمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.