ريف حلب الشماليّ – سوريا: أثّرت الحرب في سوريا بشكل سلبيّ على تربية الخيول العربيّة الأصيلة، وتناقصت أعدادها بشكل كبير بسبب قصف نظام الأسد المنشآت الخاصّة بتربيتها، ونقص العناية اللاّزمة لها، وغياب أصناف عديدة من الأدوية واللقاحات الضروريّة.
تأثير الحرب كان واضحاً بشكل خاص على تربية الخيول العربيّة الأصيلة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلّحة في ريف حلب وإدلب. ورغم كلّ هذه الصعوبات التي تواجه هذه المهنة العريقة، إلاّ أنّ مربّي الخيول يواصلون اهتمامهم بها، ويبذلون جهوداً كبيرة للحفاظ عليها بحسب الإمكانات المتواضعة المتوافرة لديهم، باعتبارها مهنة تراثيّة عريقة ذات جذور تاريخيّة. كما ينظّمون بشكل دوريّ سباقات للخيول، وتحظى هذه السباقات باهتمام واسع من قبل مربّي الخيول في ريف حلب وإدلب.
وفي هذا الإطار، التقى "المونيتور" سند حاج حسن (42 عاماً)، وهو مالك منشأة تربية خيول عربيّة أصيلة ببلدة كفر حلب الواقعة في ريف حلب الغربيّ، وهي منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة، وتحمل منشأته اسم "اسطبلات شام العرب"، وفيها ١٦ خيلاً أصيلاً مدرّباً بشكل جيّد، و9 خيول صغيرة تتراوح أعمارها بين عام واحد وعامين، ويسمّى الخيل الصغير "مهراً". ويقوم حاج حسن بتدريبها والعناية بها في منشأته، التي تحتوي على مضمار للتدريب ومساحة واسعة للركض. أمّا مساحة منشأته فتتجاوز الـ10 هيكتارات، وفيها مساكن مجهّزة للخيول ومستودعات لحفظ الأعلاف الخاصّة بها.
وقال حاج حسن: "يبدأ ترويض الأحصنة في عمر السنة ونصف السنة تقريباً، إذ في هذا العمر تبدأ المحاكاة العقليّة للحصان ويستطيع أن يتلقّى الأوامر ويحلّلها. وفي العادة، يستغرق ترويض الحصان الذكر، أو الفرس الأنثى، من عام إلى عامين. وبعدها، يصبح جاهزاً ليمتطيه الفارس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.