يهيئ الأردنيون أنفسهم لأيام مقبلة أكثر قساوة، إذ تسعى الحكومة إلى زيادة إيرادات الخزينة لعام 2018، وذلك بموجب اتفاق بين الأردن وصندوق النقد الدولي. وفي حديث مع وكالة الأنباء الأردنيّة الرسمية "بترا" في 13 أيلول\سبتمبر الحالي، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن الأردنيين يعانون نتيجة التحديات الاقتصادية، وإن "الواقع الذي لا بدّ أن يدركه الجميع أنه لن يقوم أحد بمساعدتنا ان لم نساعد أنفسنا أولًا. ولا بد من الاعتماد على أنفسنا أولًا وآخرًا."
وبناءً عليه، يرى مراقبون محليون إن الملك داعمٌ للسياسة الحكومية في إطار برنامج جدلي للإصلاح الاقتصادي مع الصندوق، وأن المملكة لم تعد قادرة على الاعتماد على المنح التي تقدّمها دول الخليج الغنية بالنفط.
قدّمت دول مجلس التعاون الخليجي منحة مالية للأردن بقيمة 5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات، في أعقاب الربيع العربي في العام 2011. وانتهت مدّة المنحة في العام الماضي، في ظل غياب أي مؤشّر يدلّ على أنه سيتم تجديدها. اضافة الى ذلك، لم تدفع قطر حصتّها والبالغة 1.25 مليار دولار.
يتلقّى الأردن، بموجب الاتفاق البالغة مدّته 36 شهرًا والذي وافق عليه صندوق النقد الدولي في آب/أغسطس 2016، قرضًا بقيمة 723 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي في المملكة. ومن المتوقع أن تعتمد الحكومة الأردنية في إطار هذا البرنامج إجراءات مالية لخفض الدين العام، البالغ حاليًا 26.2 مليار دينار أردني (أي حوالي 37 مليار دولار)، أو 94.1٪ من إجمالي الناتج المحلي. كما أنه من المتوقّع أن تعتمد إصلاحات هيكلية أوسع وذلك لتحفيز النمو الاقتصادي. وعلى الرغم من توقيع الأردن على اتفاق سابق مع صندوق النقد الدولي والذي انتهت مدّته في شهر آب\أغسطس 2015، استمر العجز في الميزانية والذي بلغ 1.2 مليار دولار أو 2.8٪ من إجمالي الناتج المحلي في العام 2017. يتفق الخبراء اليوم حول احتمال عدم واقعيّة الهدف المعلن الكامن في تحقيق فائض في الخزينة بحلول العام 2019.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.