تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وساطات لإنهاء الانقسام على وقع تقارب "حماس" مع مصر وتفاهماتها مع دحلان

شهدت الأيّام الماضية محاولات للتوسّط بين السلطة الفلسطينيّة و"حماس" لإنهاء الانقسام، لكنّ مصيرها يبدو أقرب إلى الفشل في ظلّ إصرار فريقيّ الانقسام على شروطهما، وأشارت "حماس" إلى أنّ هذه الوساطات هدفها إفشال التقارب الملحوظ مع مصر وتفاهماتها مع القياديّ المفصول من "فتح" محمّد دحلان، والتي بدأت ترى النور على الأرض.

Hamas supporters hold crossed posters depicting Palestinian President Mahmoud Abbas and Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah during a protest against them in Khan Younis in the southern Gaza Strip April 14, 2017. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa - RTX35JYQ

رام الله، الضفّة الغربيّة - كشف القيادي في حركة "حماس" يحيى موسى في حديث مع "المونيتور" أنّ الرئيس محمود عبّاس ارسل في شهر حزيران/يونيو وساطات محليّة ودوليّة الى غزة للبحث معها في عدد من القضايا معها، والتي من شأنها إنجاز المصالحة، وذلك لتدارك التقارب بين الحركة ومصر ولقطع الطريق على تفاهماتها مع تيّار القياديّ المفصول من "فتح" محمّد دحلان.

الأزمة الداخليّة بين السلطة الفلسطينيّة وحركة "فتح" من جهة، وحركة "حماس" من جهة أخرى، تفاقمت منذ تشكيل "حماس" لجنة ادارية لادارة قطاع غزّة بديلة لحكومة التوافق الوطنيّ، إثر انسداد الأفق أمام إنجاز المصالحة، الأمر الذي دفع بالسلطة إلى اتّخاذ مجموعة إجراءات ضدّ قطاع غزّة، كاقتطاع رواتب موظّفيه وإحالتهم على التقاعد ووقف تسديد السلطة ثمن الكهرباء من إسرائيل للقطاع، الأمر الذي جعل "حماس" تبرم تفاهمات مع القياديّ المفصول من "فتح" محمّد دحلان في حزيران/يونيو برعاية مصرية، لإحداث اختراق في أزمات القطاع المعيشيّة.

وقال موسى لـ"المونيتور": إنّ أطرافاً دوليّة، من بينها المنسّق الأمميّ لعمليّة السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف الذي وصل قطاع غزة نهاية حزيران/ يونيو، ومطلع تموز/يوليو مرتين، وأطرافاً محليّة من حركة "فتح" (قيادات محلية لحركة فتح) في غزّة طرحت خلال حزيران/يونيو كيفية تذليل الازمة المتفاقمة بين حماس والسلطة والعودة الى تفعيل جهود المصالحة، تقدّمتا بوساطة ونقلتا رسائل بين "حماس" وعبّاس لرأب الصدع، وبعث الحياة في المصالحة الفلسطينيّة، لكن تلك الجهود باءت بالفشل حتى اللحظة بسبب اصرار كلا الطرفين على شروطهما.

ولفت إلى "أنّ الوساطات نقلت رسائل مرتبطة باشتراطات عبّاس من أجل تحقيق المصالحة" وهي حل حماس للجنة الادارية التي شكلتها لادارة قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في قطاع غزة بحرية ودون قيود، والذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية في 6 شهور، مشيراً إلى أنّ موقف حركته هو أنّه "لن يتمّ الحديث عن أيّ تفاصيل أو اشتراطات قبل أن ترفع السلطة كلّ إجراءاتها ضدّ قطاع غزّة، هذه الرسالة أوصلتها حماس إلى الأطراف بشكل واضح".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish