القاهرة - أصدر الرئيس عبد الفتّاح السيسي قراراً في 20 حزيران/يونيو الماضي برفع قيمة ما يستحقّه المواطن في بطاقة التموين من21 جنيهاً "1.16 دولار" إلى 50 جنيهاً "2.7 دولار" للفرد لأكثر من 71 مليون مواطن يقومون بصرف السلع المدعومة شهريّاً، بحسب تصريحات صحافيّة لوزير التموين المصريّ الدكتور علي المصيلحي، في مارس / آذار 2017.
وسيحصل كلّ مواطن من المقيّدين على دعم أساسيّ وإضافيّ قيمته 25 جنيهاً، ليصبح إجماليّ الدعم للفرد 50 جنيهاً "2.8 دولار" شهريّاً وبحدّ أقصى 4 أفراد في البطاقة، على أن يحصل أفراد الأسرة الآخرون على 25 جنيهاً "1.4 دولار" فقط بدءاً من الفرد الخامس في الأسرة من دون تحديد حدّ أقصى لعدد أفراد الأسرة الحاصلين على الدعم الأساسيّ بعد الفرد الرابع، وهو ما فسره مراقبون بأنه مقدمة لموجة غلاء جديدة لمخالفته توجهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاقتصادية المتمثلة في رفع دعم الدولة، وأن ذلك هذه الخطوة محاولة لامتصاص غضب الشارع من موجة الغلاء.
تلك الزيادة لا تتناسب مع تصريحات السيسي الصادرة في 24 كانون الثاني/يناير الماضي على سبيل المثال، والذي لفت فيها إلى أنّ "الوضع (.....) الإقتصاديّ لا يخفى على أحد، حيث وصل إلى وضع إقتصاديّ حرج لا تنفع معه المسكّنات"، وقال: "إنّ وضع الإقتصاد فرض ضرورة واجبة من أجل التدخّل الشامل من أجل إصلاحه وتصحيح مساره (...) ، وغيرها من التصريحات التي كان يتحدّث فيها عن ضرورة إلغاء الدعم، وأنّ ما وصفه بإجراءات الإصلاح الإقتصاديّ قد تأخّرت كثيراً، على هامش المؤتمر الوطني الدوري للشباب في أبريل / نيسان 2017.
ولم يمض سوى يومين على قرار السيسي، حتّى شهدت أهمّ سلعتين يتمّ صرفهما بأسعار مدعّمة على بطاقات التموين زيادة في أسعارهما، إذ قرر وزير التموين في 22 يونيو/حزيران زيادة أسعار السكّر والزيت بقيمة جنيهين لكلّ منهما، ليرتفع سعر كيلو السكّر من 8 جنيهات إلى 10 جنيهات "0.4- 0.5 دولار" وسعر زجاجة الزيت من 12 جنيهاً إلى 14 جنيهاً "0.7- 0.8 دولار" ، بدءاً من تمّوز/يوليو من عام 2017.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.