هل يلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ترحيباً في واشنطن في المستقبل؟ يودّ العديد من المشرعين الأمريكيين التفكير بأنه لن يتجرّأ ويعود بعد الأحداث المريعة في 16 أيار\مايو، عندما هاجم حرسه المتظاهرين السلميين.
أصدر مجلس النواب الأمريكي المكوّن من الحزبين بعد أيام قراراً يندد بتركيا ويطالب بمحاكمة الجناة. وقال رئيس اللجنة الفرعية لشئون أوروبا في مجلس النواب الأمريكي من الحزب الجمهوري دانا روهر باشر إن أردوغان "عدو لكل ما نمّثّله وندافع عنه ... والأهم أنه عدو شعبه". فهذا نموذج عن النقد اللاذع الذي تعرّض له أردوغان على لسان المشرّع الأمريكي. صوّت 397 [مشرّعاً] في مطلع حزيران/ يونيو لصالح الأجراء الداعي إلى إحالة المتورطين في الفوضى في واشنطن إلى العدالة، في حين غاب أي صوت رافض له .
كما وجّه عضوان قويان عن الحزبين في مجلس الشيوخ انتقاداً لاذعاً للحادث. إذ وجّه كلّ من ديان فينشتاين عن ولاية كاليفورنيا ووجون ماكين عن ولاية أريزونا رسالة في 18 أيار\مايو لأردوغان، قائلين إن موظفيه قد انتهكوا بشكل صارخ الحريات الأمريكية وأن "الإهانة ... تسيء إلى صورة حكومتك". وفي حين يرأس ماكين لجنة الخدمات المسلحة، تشغل فينشتاين منصب عضو اللجنة القضائية.
قال مسؤولون في وكالة إنفاذ القانون في واشنطن في 15 حزيران\يونيو أنه تم توجيه اتهامات جنائية ضدّ 12 عضواً من حرس [أردوغان] وإصدار مذكرات توقيف. الاّ أن الحرس قد عادوا إلى تركيا، وبالتالي من غير المرجح أن يحاكموا. كما نشر الإعلام [الأمريكي] صور لهم كُتب عليها عبارة "مطلوب"، ما تسبب بصدمة للأتراك. أما معظم وسائل الإعلام التركية فانتابتها الحيرة بين نشر الخبر أو التغاضي عنه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.