اسطنبول - إنّه سابع رمضان يمرّ على سوريا بعد بداية الثورة فيها في عام 2011. في بداية كلّ شهر من رمضان، يتحضّر المسلمون لأجواء خاصّة يعيشونها في هذا الشهر من مأكولات وحلويات وجلسات جماعيّة.
تغيّرت ملامح البيوت السوريّة بعد تدمير قسم كبير من سوريا، ومع هذا التدمير تغيّرت التركيبة السكّانيّة بعد حملات واسعة من التهجير ونقل العديد من السكّان الأصليّين إلى مناطق أخرى أو هجرة الملايين من السوريّين خارج حدود سوريا، كما فقدت العديد من العائلات أفراداً منها بين مقتول أو معتقل أو مغيّب. كلّ ذلك أثّر على العادات اليوميّة الرمضانيّة في هذا الشهر.
باتت مدينة إدلب السوريّة في شمال غرب سوريا ملجأ للعديد من المدنيّين والمقاتلين المعارضين الذين تمّ تهجيرهم إليها من مختلف المناطق، فبات يسكنها سوريّون من مختلف المحافظات مثل ريف دمشق وحمص وحلب يعيشون مع سكّانها الأصليّين.
تعيش مدينة إدلب خارج سيطرة النظام منذ آذار/مارس 2015، وتقع تحت سيطرة الفصائل المعارضة (منها معتدل ومنها ينتهج خطّ التشدّد الدينيّ)، وهذا ما حرم المدينة من الخدمات التي كان يوفّرها النظام ووضعها تحت قصف شبه دائم منذ خروجها من سيطرة النظام. وبعد سنوات من هذه الحالة، تأقلم السكّان مع الحياة الجديدة وظهرت عادات ومظاهر وتقاليد لم تكن موجودة سابقاً. وكان لشهر رمضان وتقاليده نصيب من هذه التغييرات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.