مدينة غزّة - قطاع غزّة: لا يسدّ دخل العمل في بلدهم مصر حاجاتهم ولا حاجات أسرهم من مأكل ومشرب ولوازم أخرى. ولأنّ قيمة الجنيه المصريّ أمام الدولار الأميركيّ هبطت إلى أدنى مستوى في تاريخه بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر العام الماضي 2016 ووصول سعر الصرف الى 18 جنيه لكل دولار، بدأ عمّال بناء مصريّون يعملون أوقاتاً أطول من العادية لتأمين حاجاتهم، ومنهم من بحثوا عن طرق للهجرة أو للحصول على تأشيرة عمل في بلاد أجنبيّة أو عربيّة، لكنّ الغريب في الأمر أنّ عمّالاً مصريّين وجدوا طريقهم في العمل داخل قطاع غزّة، رغم قلّة فرص العمل فيه والأزمات الإقتصاديّة بسبب الحصار الإسرائيليّ عليه.
ولاحظ بعض أصحاب الأعمال، ومنهم المقاولون في قطاع غزة، قبول رجال مصريّين بطلب فرصة عمل معهم منذ بداية العام، وبدا الأمر غريباً جدّاً بالنّسبة إليهم، وطرحت تساؤلات كيف يدخل مصريّون إلى غزّة ويطلبون العمل؟ وكان أحدهم المقاول محمّد يونس من مدينة رفح - جنوب قطاع غزّة، الذي يعمل لديه 10 عمّال بناء، وقام بتشغيل مصريّين مطلع نيسان/إبريل الماضي.
وتدخل هذه الفئة من العمّال المصريّين إلى قطاع غزّة في حجّة قويّة تمكّنهم من اجتياز معبر رفح البريّ، وهي أنّ صلة قرابة تربطهم بأحد الفلسطينيّين المتزوّجين من مصريّات، وهي صلة ذات درجة أولى أو ثانية مع زوجات الفلسطينيّين، وعليها يسمح لهم الدخول من الطرف المصري والفلسطيني بالدخول لغزة بتأشيرة زيارة، ومنهم من ينتظرون كثيراً للدخول إلى قطاع غزّة بسبب الاغلاق المتكرر لمعبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة، وتتراوح مدّة الانتظار بين شهر أو شهرين ونصف شهر، أيّ بعد فتح معبر رفح، وبعد أن يدخلوا إلى غزّة يبدأون بالبحث عن أيّ عمل عن طريق أقارب الزوجة المصريّة ويقيمون عندهم.
وفي هذا الإطار، التقى "المونيتور" بـ4 مصريّين يعملون في مناطق مختلفة داخل قطاع غزّة، الأوّل يدعى مؤمن حسني (34 عاماً) من محافظة الدقهليّة - شمال شرق مصر، وهو أب لـ3 أطفال وأخته جميلة متزوّجة من مواطن غزيّ منذ 15 عاماً، وتسكن في حيّ الصبرة - شرق مدينة غزّة. سافر إلى غزة في بداية آذار/مارس من العام الحاليّ، وهو يعمل الآن عامل بناء مع مقاول تربطه علاقة قربى بزوج أخته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.