بيت لاهيا، قطاع غزة – عندما كانت سها حرز في السادسة من عمرها كان يفترض أن ترتدي المريول المدرسي الأخضر اللون وتربط شعرها البني بربطةٍ ناصعة البياض، وتتوجه مع إشراقة الصباح كباقي الصغيرات اللواتي بعمرها للدراسة في الصف الأول المدرسي؛ لكن هذا لم يحدث إلا لشهرٍ واحد، ثم تركت سها الدراسة إثر اصابة والدتها بمرضٍ عضال أفقدها القدرة على العمل كخادمة في المنازل فأوكلت المهمة لطفلتها الصغيرة.
كان والد سها عاملًا بسيطًا في إحدى مصانع البسكويت، يعمل يومًا ويقضي أيامًا بلا عمل، فيما لم يكن يُحصِل إلا شواكل معدودة لا تتجاوز قيمتها الـ 10$ خلال الشهر الواحد، فكان يجب أن تعمل والدتها خادمة لجمع النقود التي تسدّ الاحتياجات الأساسية لأطفالهم الست.
طرق فريق مركز أمل المستقبل، مركز حماية الطفل في شمال قطاع غزة، باب بيت سها بعد عامين من تسربها من المدرسة وعملها في البيوت وأقنعوا والديها بضرورة انضمامها للمركز واستئناف تعليمها. يقوم العاملون الاجتماعيون في المركز الذي تديره مؤسسة أرض الانسان، بنشر الوعي بشأن مخاطر عمالة الأطفال وأهمية تعليم الأطفال والآباء وأفراد المجتمع المحلي.
تقول سها ذات العشرة أعوام في حديث مع المونيتور: "وجودي بالمركز هو ميلاد جديد، هنا أدرس وأتعلم وألعب وأقرأ القصص المفيدة وأعيش حياتي بشكلٍ طبيعي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.