فيما يبدوا أنه الخطوات الأخيرة لإسدال الستار من قبل الحكومة المصرية على مسألة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي بموجبها تؤول تبعية جزيرتي تيران وصنافير للأخيرة، تعقد اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري ثلاث اجتماعات اليوم الأحد وغدا الاثنين لمناقشة الاتفاقية، وفي سابقة لم تحدث منذ عقد أولى جلسات هذا البرلمان، لم ترسل اللجنة الإعلامية للمجلس جدول اجتماعات اللجان الأسبوعي لوسائل الإعلام مكتفيا بإرسال جدول الجلسات العامة الأمر الذي فسره نواب بالبرلمان "للمونيتور" بأنه "ربما يكون خطوة أولى نحو جعل هذه الاجتماعات سرية وغير معلنة لوسائل الإعلام وهو أمر لم يحدد حتى الآن لكنه في سلطة رئيس اللجنة يطبقه أي وقت".
يعزز هذا التخوف ما كشف عنه نائب مؤيد للإتفاقية ومقرب من دوائر صنع القرار "للمونيتور"، فضل عدم نشر أسمه، بأن مجلس النواب المصري "يعتزم مد دور انعقاد الثاني، والذي ينتهي 30 يونيو الجاري، بمخالفة قانونية للائحته التي تنظم عمله، وذلك حرصا منه على إقرار اتفاقية قبل الشهر القادم".
حديث المصادر تواتر مع حديث مصدر "المونيتور" داخل الديوان الملكي السعودي والذي يسمح موقعه بمتابعة تطوات القضية من الجانب السعودي، إذ أوضح أن مسؤول من رئاسة الجمهورية في مصر زار السعودية الشهر الماضي وأكد أن التكييف القانوني والتخلص من عقبات المعارضة الشعبية والسياسية للتنازل عن الجزيرتين سيتم قبل نهاية شهر يونيو الجاري، وأن الأمر بات محسوماً بالنسبة للنظام المصري".
وأضاف المصدر أن المسؤول أبلغ الجانب السعودي أن الحكومة أنتهت من إعداد ملف بكل المعلومات والمستندات التي سيتم توظيفها قانونيا وشعبيا لإقرار الإتفاقية، مبينا أن الإشراف قام به مفيد أستاذ القانون الدولي مفيد شهاب وزير الشؤون البرلمانية الأسبق بمجلس الشعب والذي شغل منصب المستشار القانوني للسفارة السعودية في مصر سابقا، مبينا أن اللجنة ستستعين بخبراء من هيئة المساحة العسكرية وخبراء في شؤون الجغرافيا ودبلوماسيين سابقيين من أجل استكمال الإطار الشكلي أمام الرأي العام لتمرير الإتفاقية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.