إنّ التّقارير الإخباريّة بشأن مشاركة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب لمعلومات فائقة السّريّة مع روسيا أخذت منحنى مختلفًا، ما أثار قلقًا في موسكو.
أفادت التّغطية الأوليّة أنّ ما كشفه ترامب ربّما يكون قد عرّض للخطر جاسوسًا إسرائيليًّا متخفيًا مع تنظيم الدّولة الإسلاميّة. لكن تشير تقارير صدرت مؤخّرًا عن قناة الجزيرة إلى أنّ المعلومات الأمنيّة الحسّاسة ربّما تكون صدرت عن مواطن أردني، ما ألقى بظلّ على التّحالف الذي كَثُر الحديث عنه بين موسكو وعمان واستعدادهما للتّنسيق بشأن سوريا.
بالنّسبة إلى المراقبين الذين تابعوا عن كثب تدخّل روسيا العسكري في النّزاع السّوري ودورها السّياسي في المنطقة الأوسع نطاقًا، كان من المستغرب أن يسمعوا أنّ الأردن لم تشارك ربّما المعلومات الاستخباراتيّة الحسّاسة مع موسكو. تعلّقت المعلومات بهجوم محتمل لداعش على طائرة، وهو أمر عادة ما تعمل عليه روسيا والأردن سويًا لمنعه. في الواقع، كانت روسيا الدّولة الأولى والوحيدة التي وقعت ضحيّة هجوم نفّذه تنظيم الدّولة الإسلاميّة على طائرة مدنيّة في العام 2015، فأسقطها فوق سيناء ما أسفر عن مقتل 224 شخصًا. ومنذ ذلك الحين، زادت روسيا جهودها لتحسين أمن الطيران كما جهود الاستخبارات لتفادي أيّ هجمات أخرى، ما يعني أنّ التّعاون مع دول أخرى في هذه المسألة مهمّ جدًا.
وقد أكّد للمونيتور مصدر مقرّب من مجتمع المخابرات الرّوسي أنّ روسيا والأردن تتعاونان بانتظام على أمن الطّيران، فتتبادلان معلومات استخباراتيّة تشمل المعلومات حول الأشخاص المشتبه بارتباطهم بمتطرّفين والذين قد يشكّلون خطرًا. وفضلاً عن ذلك، يبدو أنّ البلدين تعاونا في العمليّات البريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.