القدس - هناك محاولات كثيرة يبذلها الفنّان المقدسيّ عبد السلام عبدو (53 عاماً) لإحياء مسرح الدمى في مدينة القدس وفلسطين والوطن العربيّ، خلال تقديمه عدداً من المسرحيّات، التي تعرض أفكاراً إنسانيّة وقضايا إجتماعيّة وقصصاً تحمل عبراً في عدد من البلدان العربيّة والعالميّة، إضافة إلى تنظيمه دورات وورش عمل عدّة يدرّب فيها في مختلف المدن العربيّة والقدس للحفاظ على الفنّ، الذي أتقنه في صناعة الدمى وتقديم مسرحيّات منذ 27 عاماً.
لقد بدأ حياته المهنيّة في النجارة، بعد أن أنهى مرحلة الثانويّة، ولكن في عام 1984 عندما افتتح مسرح الحكواتي في مدينة القدس، الذي أصبح يسمّى اليوم بالمسرح الوطنيّ الفلسطينيّ في القدس- أسّس فرقة "المكبّر للفنون والمسرح". وخلال عام 1985، بدأ يدخل عالم المسرح كممثّل، لكنّه لم يهتمّ كثيراً بالتمثيل، نظراً لامتلاكه مهارات يدويّة في صناعة الأشكال الخشبيّة.
شارك كممثل في العمل المسرحيّ الأوّل مع الفنّان الفلسطينيّ راضي شحادة بمسرحيّة "تغريب العبيد"، التي تتحدّث عن معاناة العمّال الذين يعملون في القدس، ولكن كانت مسرحيّة الدمى الأولى المصنوعة فلسطينيّاً، والتي شاهدها في عام 1988 هي مسرحيّة "يويا" لراضي شحادة، ومنها بدأ يبحث في عالم الدمى ليتعلّمه.
في عام 1989، بدأ يعمل في صناعة الدمى، عندما التقى الفنّان الإيطاليّ أوتلو سيرازي خلال زيارته لمدينة القدس ليدرّب الفنّان على مسرح الدمى، ودخل للتعلّم معه، نظراً لميوله إلى صناعة الأخشاب، وبعد عام، أعلن مسرح الحكواتي انطلاق مهرجان "الدمى والعرائس الدولي"، وحضرته وفود من فنّاني مسرح الدمى من دول قارات أميركا الجنوبيّة والشماليّة وآسيا وإفريقيا وأوروبا، وكان يشترط على الوفود تقديم ورش عن أنواع الدمى التي تقدّمها، فاستفاد عبدو من حضور الورش ليجمع معلومات أكبر عن الدمى. وبعد عام، بدأ يصنع الدمى كمبتدئ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.