تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تخطيط أوروبي فرنسي لسياسة فعالة في الشرق الأوسط

يسعى الرئيس الفرنسي المنتخب حديثا إيمانويل ماكرون إلى جعل فرنسا تؤدي دورا محوريا في الدبلوماسية الدولية بهدف حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

French President Emmanuel Macron attends a meeting at the Elysee Palace in Paris, France May 21, 2017. REUTERS/Philippe Wojazer - RTX36W98

ما ان تم الإعلان عن فوز إيمانويل ماكرون بالانتخابات الرئاسية الفرنسية في 7 أيار / مايو حتى تنفست الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الصعداء جراء إيقاف الناخبين الفرنسيين الموجة اليمينية المناهضة للعولمة وللاتحاد الأوروبي، وهي موجة كانت قد بدأت مع تصويت البريكسيت في المملكة المتحدة واستمرت مع انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فإذا بالسياسي الوسطي الفرنسي البالغ من العمر 39 عاما والعضو السابق في الحكومة الاشتراكية والمرشح الذي كان الأكثر تأييدا للاتحاد الأوروبي، يسير على أنغام النشيد الأوروبي للإدلاء بخطاب النصر في متحف اللوفر.

وللمرة الأولى منذ انتخاب فرانسوا هولاند عام 2012، تلقت فرنسا المديح من الدوائر الليبرالية في جميع أنحاء العالم ومن الحكومات الحريصة على استقرار الاتحاد الأوروبي. إلا أنه كان هناك استثناءان جديران بالملاحظة، إذ لم يكن ترامب بغاية السعادة إزاء فوز ماكرون، علما أنه قبل اسبوعين فقط من الانتخابات الفرنسية، كان قد غرد ان رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبان في اليمين المتطرف هي المرشحة الأقوى في ما يتعلق بملفات الهجرة ومواضيع الحدود الفرنسية. أما في اسرائيل، فقد فضل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انتصار ماكرون على لوبان، علما أن حزبها له جذور معادية للسامية، ولكن وفقا لما ذكره مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية، فلدى القدس مخاوف إزاء انتصار رئيس فرنسي قوي يعتنق سياسة خارجية قد ترغب في إطلاق مبادرة فرنسية جديدة بشأن حل الدولتين.

وعقب زيارة ترامب للمنطقة فى 20 و 23 أيار / مايو الحالي، بدا من الواضح لإسرائيل انه لن يتم تجديد اطار اللجنة الرباعية المشكلة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا، إذ أن قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل تعتبر نفسها جزءا من الجانب المنتصر في هذه الانتخابات الفرنسية وتعتزم تحصين سياسة خارجية أوروبية أكثر استقلالا في الأسابيع المقبلة.

وبحسب تصريح مسؤول كبير مقرب من المسؤولة الأوروبية للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني للمونيتور، إن موغيريني على اتصال مع وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لو دريان بهدف دعم سياسة خارجية أوروبية مشتركة قوية تتعلق بعدة ملفات. الرجل الجديد في وزارة الخارجية له خبرة واسعة في قضايا الأمن الفرنسي والشؤون الخارجية. وقد شغل منصب وزير الدفاع في هولندا، وكان يؤيد بشدة تدخل فرنسي قوي وطموح مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وفي هذا السياق، يتمتع بعلاقات طيبة مع قادة الدول العربية البراغماتية - مصر والأردن ودول الخليج، وتربطه علاقة وثيقة بملك الأردن عبد الله الثاني.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish