بغداد - في 8 أيار/مايو دخل مسلحون إلى شقّة في منطقة البتاوين وسط بغداد يسكنها عدد من الناشطين المدنيين في حركة الاحتجاج المستمرة منذ عامين واقتادت 7 منهم، معظمهم طلاب جامعات، إلى جهة مجهولة ليدخل المجتمع العراقي في موجة خوف من تمادي الجماعات المسلّحة في التعدّي على المواطنين، فيما طالب ناشطون آخرون الحكومة بالعمل على إطلاق سراح زملائهم بشكل عاجل وإلقاء القبض على الخاطفين.
وبالفعل، تحقّق إطلاق سراحهم بعد يومين من حبس الأنفاس، إلا أن أيّاً من الجناة لم يتمّ القبض عليهم، والتزمت الحكومة العراقية ووزارة الداخلية الصمت تجاه الجناة، بالرغم من إعلان وزير الداخلية بذاته خبر إطلاق السراح، وحديث مستشاره الإعلامي وهّاب الطائي عن "عمليات دقيقة ومكثفة من قبل الوزير" في عملية إعادة المخطوفين إلى منازلهم، بيد أن الطائي أجّل الحديث عن الفاعلين، واكتفى بالقول أن الإعلان سيتم في وقت لاحق، دون أن يحدث ذلك.
وقد أعادت هذه العملية، التي كشفت عن سهولة تحرّك الجماعات المسلّحة وسط المدن بسهولة، التشكيك بقدرة القوّات الأمنية داخل المناطق السكنيّة على حماية العراقيين، فضلاً عن أن القوات الأمنية نفسها كانت قد ارتكبت مخالفة باعتقال (5) شبّان في محافظة كربلاء بتهمة "التسكع" وهي تهمة لا وجود لها في القانون العراقي، وتم قتل أحّد الشبان في مركز الاعتقال.
وقد اتهمت عائلة الشاب المقتول شرطة محافظة كربلاء بقتله تحت التعذيب، في الوقت الذي نفت فيه الشرطة هذه التهمة. وقد ربط مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحادثين، إذ جرى تقريع القوات الأمنية على عدم قدرتها على إمساك الجناة الحقيقين الذي يعبثون بأمن المدن وسكّانها، فيما تظلّ تلاحق الشبّان بتهم مثل "التسكّع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.