في الوقت الذي تعاني فيه "حماس" من تراجع في علاقاتها الإقليميّة والدوليّة، لا سيّما عقب اندلاع ثورات الربيع العربيّ في أوائل عام 2011، شهدت علاقاتها مع روسيا تقارباً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
لقد باركت وزارة الخارجيّة الروسيّة ببيانها في 18 أيّار/مايو الوثيقة السياسيّة الجديدة لـ"حماس" الصادرة في 1 أيّار/مايو، واعتبرتها خطوة في الاتّجاه الصحيح، ورحّبت بانتخاب إسماعيل هنيّة رئيساً لمكتبها السياسيّ في 6 أيّار/مايو، خلفاً لخالد مشعل.
وفي 19 أيّار/مايو، أجرى إسماعيل هنيّة اتّصالاً هاتفيّاً بنائب وزير الخارجيّة الروسيّ ميخائيل بوغدانوف، وهو الممثل الخاص للرئيس الروسيّ في الشرق الأوسط، وبحثا في العلاقات الثنائيّة، وتحدثا حول إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ 17 نيسان/أبريل، والدور الروسي في تحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحماس، والوثيقة السياسية التي أصدرتها حماس.
وفي هذا السياق، قال المتحدّث باسم "حماس" حازم قاسم لـ"المونيتور": "إنّ حماس تعتبر روسيا دولة عظمى ذات تأثير كبير على السياسة الدوليّة، والحركة معنيّة بالانفتاح عليها بما يحقّق المصالح الفلسطينيّة، ولا يتعارض مع ثوابتها، وسبق للجانبين أن أجريا اتّصالات خلال السنوات السابقة، حيث تفتح حماس ذراعيها لأيّ تواصل يأتيها من أيّ طرف باستثناء الاحتلال الإسرائيليّ لتحقيق الطموحات الفلسطينيّة بالاستقلال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.