صناع الخيم في القاهرة يكافحون لإنقاذ حرفتهم
يعتبر محمود الحريري، وهو الجيل الأخير من أسرة صناع خيم في القاهرة، من القليلين الذين لا يزالون يمارسون هذه المهنة في مصر.
يوما فيوم، يخفت وهج شارع الخيامية الصغير الذي يقع بين مبنيين تاريخيين في منطقة درب الأحمر في القاهرة الإسلامية. وقد تمت تسمية هذا الشارع الضيق، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر، على اسم النشاط الرئيس الذي تتم ممارسته هناك: الخيامية، أو فن الخيم.
على جانبي الشارع تجد محلات صغيرة تعرض فسيفساء من القماش المعقود، وزخارف إسلامية، وأنماط فرعونية، فضلا عن تصاميم حديثة من فترة إلى أخرى. إلا أن فرح الألوان هذا لا يعكس مزاج الحرفيين الذين يكافحون ليتمكنوا من تلبية احتياجاتهم في حين تقع الحرفية القديمة التي تعود لقرون عدة ضحية ثورة القرن الحادي والعشرين في مصر وانخفاض عائدات السياحة. ومحمود الحريري هو من هؤلاء الحرفيين.
في تصريح للمونيتور، قال الحريري، وهو الجيل الأخير من عائلة صناع الخيم: "قبل الثورة، كنت أعتمد كليا على السياح لشراء منتجاتي، إلا أن مدخولي الآن يعتمد على حفنة من المصريين والمقيمين الأجانب الذين يشترون حوالي 5٪ من أعمالي".
كان الحريري جالسا على مقعد خشبي داخل متجره الذي لا اسم له وكان يحمل إبرة وخيطا يحيك بهما زخارف زهرة اللوتس الملونة على صدر بلوزة وأكمامها.