وعّاظ الأزهر ينشرون رسالة الإسلام في المقاهي
تأمل المؤسّسة الدينيّة الأكثر نفوذاً في مصر استقطاب عدد أكبر من الجمهور ومحاربة الأفكار المتشدّدة من خلال إرسال وعّاظ إلى المقاهي.
بينما تدور الأحاديث بين الزبائن في أحد المقاهي في وسط مدينة القاهرة، ويهتف الندل لإعلام طاقم المطبخ بطلبيّات المشروب، يصل بعض وعّاظ الأزهر مرتدين ثيابهم التقليديّة. يتكلّمون قليلاً مع صاحب المقهى، ثمّ يقولون للزبائن "السلام عليكم" ويعرّفون عن أنفسهم.
وقال أحدهم لزبون متفاجئ: "نحن وعّاظ. نريد التحدّث إليك. هل تسمح لنا؟". ووافق الزبون على طلبهم. ومع مرور الوقت، دار حديث بين الزبون والواعظ.
قريباً، قد يصبح هذا المشهد شائعاً في مقاهي مصر الكثيرة، علماً أنّ مجمع البحوث الإسلاميّة هو من أطلق هذه الفكرة. وفي أواخر السنة الماضية، بدأ الوعّاظ بالاختلاط مع زبائن المقاهي في بعض مدن صعيد مصر، حيث لاقوا ترحيباً حارّاً.
وقال أمين عامّ المجمع، محيي الدين عفيفي، لوسائل الإعلام المحليّة في شباط/فبراير إنّ فكرة وعّاظ المقاهي تأتي في إطار تجديد الخطاب الدينيّ وتحسين التواصل بين وعّاظ الأزهر والجماهير. وتهدف وسيلة التواصل الجديدة هذه إلى مواجهة الأفكار المتطرّفة والدخيلة على المجتمع المصريّ.