القاهرة: ماذا لو استيقظ المصريّون صباحاً على نبأ عاجل باللون الأحمر عن بيع آثارهم في المزادات الدوليّة؟ على صفحته على فايسبوك سأل برنامج الحوار المستمر الذي يبث على قناة on live، التي تعود إلى أحمد أبو هشيمة، وهو أحد رجال الأعمال المحسوبين على النظام الحاكم السؤال التالي: " هل توافق على بيع الآثار المصرية للخارج لحل أزمة مصر الإقتصادية؟" لكنّ هذا الطرح واجه عراقيل شعبيّة وتاريخيّة ضخمة تحول دون تحقيقه.
السؤال عن بيع الآثار المصريّة على موقع التّواصل الإجتماعيّ الذي ورد ضمن حلقة تناقش الموضوع ذاته، لاقى هجوماً واسعاً من قطاع عريض يرفض المبدأ، خصوصاً أنّه تزامن مع إتفاقيّة تعيين الحدود البحريّة، التي تنتقل بموجبها تبعيّة جزيرتيّ تيران وصنافير لصالح المملكة العربيّة السعوديّة.
إنّ الأمر لم ينته عند هذا الحدّ، إذ بعد أيّام من استفتاء الفضائيّة الخاصّة، اقترح الكاتب الأميركيّ المتخصّص في الإقتصاد باتريك وير، في مقال على موقع The National الإماراتيّ، على الحكومة المصريّة تنظيم بيع جزء من آثارها الفرعونيّة للأجانب والمصريّين، الأمر الذي يمكّنها من إضافة ملايين الدولارات إلى خزائنها كلّ عام لتعويض انخفاض عوائد السياحة خلال السنوات الأخيرة.
باتريك وير، الذي يعيش في مصر منذ 20 عاماً، استند في مقاله إلى الخسائر التي تتعرّض لها مصر سنويّاً بسبب تهريب الآثار إلى الخارج وسوء استغلالها، وهو الطرح الذي أكّد وير نفسه أنّه لن يحظى بقبول سياسيّ، لكنّه سيكون مقبولاً إقتصاديّاً، في ظلّ الأزمة الإقتصاديّة الخانقة التي تمرّ فيها البلاد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.