القاهرة – في 4 نيسان/إبريل الجاري، التقى الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي العاهل الأردنيّ الملك عبد الله الثاني في مقرّ إقامته بالعاصمة الأميركيّة واشنطن، خلال زيارة عبد الفتّاح السيسي الرسميّة للبحث في مستقبل العلاقات المصريّة - الأميركيّة مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وكبار المسؤولين الأميركيّين. ويأتي ذلك في أعقاب لقاء ثنائيّ جمع السيسي ودونالد ترامب في 3 نيسان/إبريل الجاري بمقرّ البيت الأبيض لتناول الأوضاع الإقليميّة كافّة وسبل التعاون المصريّ - الأميركيّ في مختلف المجالات.
وأثارت مقابلة السيسي بعبد الله الثاني تساؤلات وعلامات استفهام عدّة، خصوصاً أنّ هذا اللقاء يعدّ الثاني خلال أسبوع واحد فقط، حيث التقيا من قبل خلال فعاليّات القمّة العربيّة الـ28، التي انطلقت من العاصمة الأردنيّة عمّان بمنطقة البحر الميت في 29 آذار/مارس الماضي، برئاسة عبد الله الثاني، وتخلّل هذا الأسبوع لقاء بين السيسي وترامب.
وفي هذا السياق، رأى مساعد وزير الخارجيّة للشؤون العربيّة الأسبق السفير هاني خلاف في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور" أنّ الإدارة الأميركيّة الجديدة تسعى إلى تغيير سياستها الخارجيّة بشكل جذريّ عمّا كانت عليه في عهد الرئيس الأميركيّ السابق باراك أوباما، وقال: "يبدو أنّ تلك السياسة الجديدة ستسلّط الضوء على مصر والأردن، واعتبارهما شركاء للبدء في إعادة بناء استراتيجيّة أميركيّة جديدة في الشرق الأوسط، والاعتماد عليهما كلاعبين أساسيّين في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة العربيّة والشرق الأوسط ككلّ".
أضاف: "أكبر دليل على اعتماد الولايات المتّحدة على مصر والأردن، أنّ الملك الأردنيّ عبد الله الثاني، كان الزعيم العربيّ الأوّل الذي يزور واشنطن بعد تنصيب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب رئيساً للولايات المتّحدة. كما وجّهت الدعوة إلى الرئيس السيسي لزيارة الولايات المتّحدة للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة، حيث كانت الزيارة الأخيرة لرئيس مصريّ للولايات المتّحدة الأميركيّة في عام 2004.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.