تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأردن... تخوّفات من إمارة متشدّدة على الحدود الشماليّة

يثير تمدد فصائل اسلامية متشددة في الجنوب السوري مخاوف الأردن من أن تشكل هذه التنظيمات المبايعة لـ داعش إمارة اسلامية على الحدود الشمالية المضطربة، ولا يستبعد خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية أن تشن هذه التنظيمات هجمات غير تقليدية على المملكة كاطلاق صواريخ على المدن الأردنية وعمليات نوعية على الحدود كعملية الركبان.

Soldiers stand guard at the Jordanian-Syrian border, near Mafraq, August 16, 2015. Commander of the Jordanian Border Guard, Brigadier General Saber Mahayrah said on Sunday that there was no sign of Nusra Front or Islamist State fighters on the border between Jordan and Syria. REUTERS/Muhammad Hamed - RTX1OEMO

حراك متسارع تشهده الحدود الأردنيّة الشماليّة، عقب سيطرة جيش خالد بن الوليد (مبايع للتنظيم الدولة الإسلاميّة) على قرى واسعة في الجنوب السوريّ، بعد أنّ فكّ حصاراً فرضته عليه فصائل سوريّة معارضة لمدّة سنوات في حوض اليرموك بريف درعا، والذي يبعد كيلومترات قليلة عن قرى أردنيّة حدوديّة. واستطاع التنظيم المتشدّد، التمدّد في نهاية شباط/فبراير بسرعة كبيرة، مستغلاًّ انشغال فصائل سوريّة في المعارك الدائرة بين النظام السوريّ وبين هيئة تحرير الشام في الجنوب، والتي حملت اسم "الموت ولا المذلّة". وبحسب الناطق باسم جيش الثورة في الجبهة الجنوبيّة (جيش حرّ) أبو بكر الحسن، تمكّن جيش خالد بن الوليد من إحكام قبضته على 10 قرى سوريّة، هي: الشجرة، جملة، عابدين، القصير، نافعة، عين ذكر، تسيل، عدوان، جلين، وسحم، وقال لـ"المونيتور": "استطاع التنظيم المتشدّد السيطرة على مدافع ذات عيار 130 ملم، والتي يبلغ مداها الأقصى 27 كلم مع كميّة محدودة من الذخيرة، إضافة إلى عدد من دبّابات T 55 ومدافع الميدان ذات العيار 122 ملم والأسلحة المتوسّطة والخفيفة، ممّا يهدّد مدناً كبيرة في شمال الأردن، مثل الرمثا واربد (ثاني أكبر مدينة أردنيّة)، اللتين يقطنهما ما يقارب المليون نسمة".

وشرح الناطق باسم الجبهة الجنوبيّة (جيش حرّ) الرائد عصام الريّس لـ"المونيتور" سبب هذا التمدّد "استخدام جيش خالد بن الوليد خلايا نائمة في القرى التي سيطر عليها، واستغلال انشغال الجيش الحرّ بالمعارك مع قوّات النظام"، مؤكّداً أنّ "المعارك جارية لاستعادة هذه القرى".

استطاعت السلطات الأردنيّة على مدار الأعوام الماضية المحافظة على قاعدة درعا خالية من "داعش"، بالتّعاون مع فصائل مدعومة من "غرفة الموك"، إلاّ أنّ هذه القاعدة اختلّت بعد توسّع تنظيم "داعش" في الحدود الشرقيّة المتاخمة للبادية السوريّة، ومبايعة تنظيمات متطرّفة في مناطق درعا وحوض اليرموك، وأبرزها: تحالف حركة المثنى، لواء شهداء اليرموك، وجماعة المجاهدين، التي اندمجت في عام 2016 تحت مسمّى جيش خالد بن الوليد.

ويثير تمدّد هذه الفصائل مخاوف محلّلين وخبراء أردنيّين من تشكّل إمارة متشدّدة على الحدود الشماليّة تستقطب التنظيمات المتشدّدة، التي خسرت جغرافيّاً في سوريا والعراق، ودعا المحلّل السياسيّ الدكتور عامر السبايلة إلى "اجتثاث التنظيمات المتطرّفة في الجنوب السوريّ، قبل أن تتجذّر وتتحوّل إلى إمارة"، وقال لـ"المونيتور": "إنّ التنظيمات المتطرّفة القريبة من الحدود الأردنيّة تشكّل خطراً كبيراً، وقد تشنّ هجمات غير تقليديّة كعمليّات استهداف بإطلاق صواريخ على المدن الأردنيّة وعمليّات نوعيّة على الحدود كعمليّة الركبان".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish