يبدأ شريط الفيديو بالإعلان الآتي: "بيان لرئيس هيئة أركان الجيش العربيّ السوريّ". ثمّ يقرأ رجل جديّ الملامح يرتدي ملابس عسكريّة بياناً طنّاناً يحتفي بانتصار الدولة السوريّة على "الإرهابيّين والتكفيريّين" في شرق حلب.
ويقول: "ندعو أبناء الشعب السوريّ الحبيب إلى العودة إلى كنف الأمّة وسيادة الدولة السوريّة. سوف نسحق تحت أقدام أبطال الجيش العربيّ السوريّ كلّ من يحاول تقويض أمن [الدولة] واستقرارها".
ومن حين إلى آخر، تبعد عدسة الكاميرا لتكشف أنّ رئيس هيئة الأركان يرتدي سترة وسروالاً قصيراً ومشّاية باصبع. وتظهر على الطاولة أمامه أعلام لحزب الله وأعلام إيرانيّة وروسيّة مطبوعة بشكل رديء، وعلى الحائط خلفه صورة لعمليّة إنقاذ للقبّعات البيضاء تذكّر بكلفة "النصر" البشريّة. وينتهي الخطاب بمجموعة صغيرة من فقاقيع الصابون.
هذا مقتطف من الحلقة الأولى من سلسلة "اسكتش جنوبيّ" الساخرة، وهي سلسة أطلقها على "يوتيوب" في 9 كانون الثاني/يناير عدد من الفنّانين والمصوّرين والناشطين الإعلاميّين التابعين لتجمّع ربيع ثورة الذي يضمّ ناشطين شباب يقيمون في المناطق الثلاث الأخيرة التي لا يزال المتمرّدون يسيطرون عليها في جنوب دمشق، وهي يلدا وببيلا وبيت سحم. وكان فريق "اسكتش جنوبيّ" منهمكاً منذ فترة بتحضير السلسلة بينما ينتظر نحو 42 ألف مدنيّ في المنطقة بفارغ الصبر خبراً عن هدنة محتملة قد تنجم عنها عمليّات إجلاء، كتلك التي حصلت في داريا ومعضمية الشام ووادي بردى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.