انتهى سريعاً شهر العسل بين الرئيس اللبنانيّ ميشال عون وحزبه التيّار الوطنيّ الحرّ وحلفائه من جهّة، وبين رئيس الوزراء سعد الحريري وحزبه تيّار المستقبل وحلفائه من جهّة أخرى، إذ قد يؤدّي الخلاف في شأن التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات النيابيّة إلى عدم إجراء هذه الانتخابات في موعدها المقرّر بين 20 أيّار/مايو و21 حزيران يونيو المقبل.
فقد انتهت في 21 آذار مارس المهلة لدعوة الهيئات الناخبة للتحضير للانتخابات بعدما وقعها وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الوزراء سعد الحريري فيما رفض الرئيس عون توقيعها قبل الاتفاق على قانون انتخابي جديد، ورفض إجراء الانتخابات على أساس القانون الحالي، المعروف بقانون الستين.
وقد فشلت الأحزاب والقوى في الاتّفاق على النظام الانتخابيّ وتقسيمات الدوائر، حيث تعدّدت الاقتراحات بين النسبيّة الكاملة في دائرة واحدة أو 13 أو 15 دائرة، وبين النظام المختلط الأكثريّ والنسبيّ، والنظام الأكثريّ، الخ...، ممّا حدا برئيس التيّار الوطنيّ الحرّ وزير الخارجيّة جبران باسيل، إلى تقديم اقتراح ثالث، يطرح توزيع المقاعد مناصفة بين النظامين النسبيّ والأكثريّ، أيّ التصويت وفق الأكثريّ على أساس 14 دائرة مختلطة على أن تنتخب كلّ طائفة نوّابها، واعتماد النظام النسبيّ على أساس 5 دوائر، وهي المحافظات الخمس التقليديّة التاريخيّة.
لكنّ هذا الاقتراح لم يلق قبولاً لدى معظم الأطراف، حيث رفضه حلفاؤه من زعيم تيّار المردة النائب سليمان فرنجيّة، والنائب طلال أرسلان، والحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ، معتبرين أنّه يشوّه النسبيّة ويعزّز الطائفيّة، فيما رفضه حزب الله وحركة أمل ضمناً، ورفضه زعيم اللقاء الديمقراطيّ وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، بينما أيّدته القوّات اللبنانيّة، ولم يعلن تيّار المستقبل رأيه بعد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.