تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل روسيا والولايات المتحدة على استعداد للتعاون في الملف السوري وملفات أخرى؟

في حين تترقّب روسيا انتهاء التعيينات في الادارة الأمريكية، يبدو أن الرئيس فلاديمير بوتين يرى أنه يمكن للولايات المتحدة وروسيا التعاون عسكرياً.

Russian President Vladimir Putin, Defence Minister Sergei Shoigu and chief of Russia's General Staff Valery Gerasimov attend a meeting with top military officials at the Defence Ministry in Moscow, Russia December 22, 2016. Sputnik/Kremlin/Alexei Nikolskyi via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY. - RTX2W5YN

في حين تحتدم الحرب في سوريا وتُكثّف الاستعدادات لاجراء محادثات السلام في جنيف في 23 شباط\فبراير، يتمحور السؤال الرئيسي حول ما إذا كانت موسكو وواشنطن ستتوصّلان معاً إلى اتفاق حول سوريا، أو على الأقل ستوحّدان جهودهما للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ففي حين يتوقّع البعض حدوث هذا التعاون، يرفض آخرون فكرته.

يتوقّع خبراء روس تعاوناً عسكرياً محتملاً بين روسيا والولايات المتحدة. وبما أن عملية صنع القرار الروسية غير شفافة، تصعب معرفة مدى قبول الطاقم العسكري المتوسط المستوى والدبلوماسيين هذا الاحتمال. يبدو معظمهم حذراً في ما يتعلّق بالآمال بحصول تعاون مع الولايات المتحدة. فلدى البعض، كنظرائهم الأميركيين، شعور عميق بانعدام الثقة. الاّ أن الجميع يراقب عملية التوظيف الشائكة في واشنطن، في محاولة لقراءة الترشيحات وما قد تعنيه بالنسبة للسياسات الخارجية الأميركية.

لا شكّ أن فكرة اقامة تحالف تكتيكي مع الولايات المتحدة أمر ممكن ومرجوّ في الكرملين. يبدو أن الرئيس فلاديمير بوتين مؤمن بمفهوم "التحالف لدحر قوى الشر، الجزء الثاني" بين روسيا والولايات المتحدة كنسخة حديثة للتحالف الذي هزم ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وفي حال أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر لذلك، سيتبنّى نظيره الروسي الأمر.

وما يشير الى ذلك هو اعتبار موسكو أناتولي أنطونوف الخيار الأفضل ليكون سفيرها الجديد لدى الولايات المتحدة. تبوّأ أنطونوف منصب نائب وزير الدفاع في العام 2011، وأصبح وجه الحملة الروسية في سوريا. أعاد بوتين أنطونوف في شهر كانون الأول\ديسمبر الى منصب النائب العاشر لوزير الخارجية سيرغي لافروف، ليكون مسؤولاً عمّا كان قد أثبت جدارته فيه على مر السنين، أي الشؤون العسكرية-السياسية. وفي حال تمّ تعين أنطونوف سفيراً روسياً لدى واشنطن، سيكون ذلك إشارة واضحة إلى أن الكرملين يعطي الأولوية للبعد السياسي-العسكري في العلاقات الأمريكيّة-الروسية كمجال رئيسيّ للتعاون — بما في ذلك في سوريا. قد يكون هذا التعاون انتقائياً وقد لا يكون سلساً بتاتاً، الاّ أنه يُرجى أن يمهّد الطريق إلى "عملية تطبيع" أوسع مع أمريكا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish