تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا أغلقت قوّات الأمن أهمّ مركز لتأهيل ضحايا التعذيب في مصر؟

أغلقت قوّات الأمن مقرّ مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب في مصر، والذي يعود تأسيسه إلى عام 1993، وذلك بناء على أمر إداريّ في شأن مخالفة شروط الترخيص. وهي التهمة التي يرى المركز أنّها تحمل طابعاً سياسيّاً ضمن محاولات هدم المجتمع المدنيّ والحقوقيّ على وجه الخصوص... فلماذا النديم؟

Egyptian members of security forces stand guard during the sixth anniversary of the 2011 uprising, at Tahrir Square in Cairo, Egypt, January 25, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany - RTSXB7U

القاهرة - في 9 شباط/فبراير2017، أغقلت قوّات الأمن مقرّ مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، بناء على أمر إداريّ بالإغلاق صادر عن وزارة الصحّة والسكّان في 8 شباط/فبراير 2016، نصّ على أنّ المركز خالف "شروط الترخيص".

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب هو جمعيّة غير حكوميّة تأسّست في عام 1993، معنيّة بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وعلاج ضحايا التعذيب، ويقدّم استشارات نفسيّة لضحايا العنف كما يبحث في شكاوى التعذيب.

يعدّ أنّها ليست المرّة الأولى التي تحاول قوّات الأمن تعطيل نشاط المركز. ففي 17 شباط/فبراير 2016، حاولت قوّات الأمن بأمر من وزارة الصحّة والسكّان إغلاق المركز، موجّهة التهمة نفسها، وهي "مخالفة شروط الترخيص"، وهو ما اعتبره المركز خلال مؤتمر صحافيّ في 21 شباط/فبراير قراراً سياسيّاً.

لم تعلن وزارة الصحة كجهة طلبت بغلق المركز أو الداخلية كجهة تنفيذ للقرار في أي بيانات عن أسباب عدم الغلق منذ محاولات فبراير 2016. ولكن الدكتورة سوزان فياض وهي احد أعضاء مركز النديم قالت في اتصال هاتفي مع المونيتور إن قرار الإغلاق تأخر بسبب ما وصفته بالضجة الاعلامية والصحفية والحقوقية التي صاحبت محاولات غلق المركز وجعلت وزارتا الصحة والداخلية يتراجعان عن قرار الإغلاق لحين إشعار أخر أو الأجواء تهدأ. أمّا لماذا سياسية فتقول "محاولات الغلق لم تكن لأسباب مهنية أو حتى لمخالفة شروط الترخيص كما حمل القرار ولكن لأسباب سياسية حيث أن مركز النديم دائم الرصد بشأن الانتهاكات التي تصدر من وزارة الداخلية بحق السجناء أو المحتجزين، ما قد يضع أجهزة الأمن في مرمى الانتقادات المستمر".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish