مصالح مشتركة تذيب الجليد بين مصر والسعودية
رغم التوتر في العلاقات المصرية السعودية منذ عدة شهور، إلا أن الأيام القليلة الماضية شهدت بوادر تعاون بين الدولتين في شأن قضية تنمية سيناء وفي شأن وساطة سعودية لدى السودان لوقف نزاعها مع مصر على إقليم حلايب وشلاتين، ويبدو أن العديد من المصالح المشتركة ما زالت تربط مصر والسعودية رغم التوترات الممتدة بعض آثارها حتى الآن
القاهرة – على الرغم من توتر العلاقات المصرية السعودية منذ شهر أكتوبر الماضي، إلا أن يوم 26 يناير شهد إصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرار بالموافقة على اتفاقية برنامج الملك سلمان لتنمية سيناء بقيمة مليار ونصف مليون دولار، كما نقلت صحيفة "العربي الجديد" على لسان مصادر دبلوماسية مصرية لم تسمها، يوم 21 يناير أيضا، أن مصر طلبت من دبلوماسيين سعوديين التوسط لوقف مطالبات السودان بالدخول في مفاوضات مباشرة مع مصر لضم منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها.
وبدأت التوترات بين مصر والسعودية عندما صوتت مصر لصالح مشروع قرار روسي أمام مجلس الأمن في 9 أكتوبر 2016 لوقف الحرب في حلب، وأبدى مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة استيائه من التصويت المصري لصالح المشروع الروسي.
وزاد الأمر توترا عندما أبلغت شركة أرامكو السعودية الهيئة المصرية العامة للبترول يوم 10 أكتوبر بعدم إرسالها شحنات النفط المتفق عليها إلى مصر في شهر أكتوبر، وفي 8 نوفمبر أبلغت مصر بتعليقها كافة شحنات النفط إلى مصر إلى أجل غير مسمى، وهو ما اعتبره مراقبون عقوبة من السعودية على مصر بسبب تصويتها لصالح المشروع الروسي.
وأخيرا اختتم مشهد التوترات بتصديق المحكمة الإدارية العليا المصرية في 16 يناير 2017 على حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وهي الاتفاقية التي تمنح الملكية والسيادة على جزيرتي تيران وصنافير، في البحر الأحمر، للمملكة.