سجّل الرئيس اللبنانيّ ميشال عون نجاحاته السياسيّة الخارجيّة الأولى خلال زيارته للسعوديّة الثلثاء في 10 كانون الثاني/يناير، إذ تمكّن من إعادة الحرارة إلى العلاقات اللبنانيّة – السعوديّة، بعد الفتور والتوتر اللذين اعترياها منذ أكثر من عام، نتيجة انعكاس الصراع السعوديّ – الإيرانيّ في المنطقة على لبنان.
فخطاب السعوديّة وحلفائها في 14 آذار قد تركّز خلال السنوات القليلة الماضية على أنّ إرادة الدولة اللبنانيّة مصادرة من جانب "حزب الله"، الذي اتّهموه بانتهاك السيادة اللبنانيّة بتدخّله العسكريّ في سوريا وتدخّله في شؤون الدول الخليجيّة والعربيّة، وخصوصاً في البحرين واليمن.
وفي المقابل، ينفي "حزب الله" هذه الاتهامات، ويتّهم السعوديّة بدعم المجموعات التكفيريّة والإرهابيّة في لبنان وسوريا والعراق وتمويلها، ويحمّلها مسؤوليّة انتشار الفكر الوهابيّ التكفيريّ في العالم الإسلامي. كما يدين "حزب الله" حرب السعوديّة في اليمن وتدخّلها العسكريّ في البحرين، ودعمها للمعارضة المسلّحة في سوريا، في محاولة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، حتّى أنّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله اتّهم السعوديّة في شكل مباشر بتدبير تفجير السفارة الإيرانيّة في بيروت خلال عام 2013.
وكانت السعوديّة قد ألغت هبة المساعدات العسكريّة للقوى الأمنيّة اللبنانيّة في شباط/ فبراير من عام 2016، بعدما امتنعت الحكومة اللبنانيّة عن إدانة هجمات متظاهرين إيرانيّين على البعثات الديبلوماسيّة السعوديّة في إيران.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.