تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل أدارت دول مجلس التعاون الخليجيّ ظهرها للأردن؟

على الرغم من الجهود الإصلاحيّة، لا يزال أداء الاقتصاد الأردنيّ دون المستوى في ظلّ ندرة المساعدات الأجنبيّة الهادفة إلى رأب الثغرات ووضع حدّ لهذه النزعة.

Saudi King Salman bin Abdulaziz (R) welcomes his Jordanian counterpart, King Abdullah II, at King Khalid International airport in Riyadh, on November 10, 2015. Arab leaders and top officials from South America are converging on Saudi Arabia for a summit aiming to strengthen ties between the geographically distant but economically powerful regions. AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE        (Photo credit should read FAYEZ NURELDINE/AFP/Getty Images)

على مدى السنوات العشرة الماضية تقريباً، حذّر رؤساء الحكومة المتعاقبون الأردنيّين من أنّ بلدهم يواجه ظروفاً اقتصاديّة صعبة وأنّه يتعيّن عليهم التحلي بالصبر في ظلّ اتّخاذ الحكومة تدابير صارمة – كرفع الدعم عن السلع الأساسيّة، وزيادة كلفة المنافع العامّة، وزيادة كلفة الخدمات العامّة – في محاولة منها لإصلاح الاقتصاد.

وعلى الرغم من مرور أكثر من عقدين على الخضوع لإملاءات صندوق النقد الدوليّ وبرامجه الإصلاحيّة الاقتصاديّة المتعدّدة، لا يزال أداء الاقتصاد الأردنيّ دون المستوى، خصوصاً في السنوات الخمس الماضية، ما يضطرّ الحكومة إلى الاعتماد على الاقتراض المحليّ والخارجيّ وعلى حزم المساعدات الماليّة، من الولايات المتّحدة الأميركيّة ودول الخليج والبلدان الأوروبيّة في الدرجة الأولى. وفي تموز/يوليو 2016، انضمّ الأردن إلى برنامج لصندوق النقد الدوليّ مدّته 36 شهراً يسمح له بالحصول على قروض بقيمة 700 مليون دولار.

وعلى الرغم من اتّخاذ تدابير اقتصاديّة غير شعبيّة، لا تزال ميزانيّات الدولة تنتج عجزاً مستوطناً- 1,2 مليار دولار، أو 2,8% من الناتج المحليّ الإجماليّ، للعام 2017 – فيما تخطّت نسبة الدين من الناتج المحليّ الإجماليّ عتبة الـ 90%، وبلغ حجم الدين أكثر من 35 مليار دولار. ومع أنّ مجلس النوّاب وافق في 23 كانون الثاني/يناير على ميزانيّة 2017 المثيرة للجدل، التي تسعى إلى جمع 643 مليون دولار على شكل ضرائب وتعرفات إضافيّة، إلا أنّه ليس معروفاً ما سيكون ردّ فعل الأردنيّين على هذه التدابير في الوقت الذي لا تزال فيه قطاعات اقتصاديّة كثيرة تعاني ومعدّلات البطالة والفقر ترتفع. وتبيّن إحصاءات البطالة الأخيرة ارتفاعاً من 14% سنة 2015 إلى 15,8% سنة 2016، فيما يستقرّ معدّل الفقر عند 14%.

وفيما رحّب صندوق النقد الدوليّ بانضمام الأردن إلى الخطّة الإصلاحيّة غير الشعبيّة، أقرّ بأنّ النموّ الاقتصاديّ جامد منذ فترة، علماً أنّ نسبته بلغت حوالى 3% سنوياً في السنوات الأربع الماضية، أي دون المعدّل المسجّل بين العامين 2000 و2009 والبالغ 6,5% وأقلّ من الهدف المحدّد للعام 2016-2015 والبالغ 4,5%. وما يزيد الوضع سوءاً هو الزيادة الملحوظة في نسبة سكّان المملكة، المقدّرة بـ 9,5 ملايين نسمة – من بينها 6,6 ملايين أردنيّ فقط – وفقاً للتعداد الوطنيّ في العام 2015. وتعود هذه الزيادة في الدرجة الأولى إلى تدفّق 1,2 مليون مهاجر سوريّ، بما في ذلك 600 ألف لاجئ مسجّل، منذ العام 2011. وقدّر البنك الدوليّ الكلفة السنويّة الناجمة عن استقبال أكثر من 630 ألف لاجئ مسجّل بأكثر من 2,5 مليارات دولار في العام 2016.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish