بيت لحم تلبس ثوب الميلاد الذهبيّ... رحمة المسيح من مهده إلى العالم
في موسم أعياد الميلاد، تحوّلت مدينة بيت لحم، مهد المسيح ووطنه، إلى مدينة من ضوء بعد الإنتهاء من تزيينها وإضاءة شجرة الميلاد التي تعتبر الأضخم في تاريخ المدينة للإحتفال بعيدها الدينيّ والوطنيّ ليلة الميلاد.
بيت لحم، الضفّة الغربيّة - منذ اليوم الأوّل لإشعال شجرة الميلاد في مدينة بيت لحم بـ3 كانون الأوّل/ديسمبر الحاليّ، تحوّلت المدينة إلى قبلة للفلسطينيّين والسيّاح من كلّ دول العالم، فالإحتفال بعيد الميلاد لا يقتصر في بلاد المسيح على المسيحيّين فقط، وإنّما تحوّل إلى عيد وطنيّ لجميع الفلسطينيين.
ففي ساحة المهد، التي عادت الحياة إليها منذ إضاءة شجرتها، يجتمع المئات كلّ يوم منذ الثالث من ديسمبر وحتى الأن، وخصوصاً الوفود الأجنبيّة، وتحديداً في الليل، حيث يشهد حركة نشطة، فعشرات الأطفال يلعبون حول الشجرة، فيما يجتهد الكبار لالتقاط الصور التذكاريّة و"السلفي" أمامها، وتعلو أصوات التجّار المتجوّلين على العربات، والذين يبيعون الترمس والذرة وشوكولا الميلاد في كلّ مكان.
وفي هذا المجال، قالت شذى حمد (33 عاماً)، وهي من اللّواتي قدمن إلى بيت لحم من مدينة رام الله خصوصاً لرؤية الشجرة: إنّ الفترة التي تسبق عيد الميلاد تكون أقلّ زحمة من أيّام الميلاد، خصوصاً للأطفال، إذ يجدون مساحة للّعب والحركة بحريّة والاستمتاع بأجواء الميلاد.
اصطحبت حمد أبناءها الثلاثة لقضاء وقت ممتع في هذه الأجواء الإحتفاليّة، وقالت لـ"المونيتور": "نحن ننتظر هذه المناسبة كلّ عام للمشاركة فيها، فلا توجد مناسبة أكثر بهجة، إذ تتحوّل المدينة إلى مدينة من ضوء، فالشوارع والمباني والمحال التجاريّة والشجرة الكبيرة مضاءة".