تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون "الحشد الشعبيّ" يعطّل "التسوية الوطنيّة"

تحويل "الحشد الشعبيّ" إلى مؤسّسة أمنيّة رسميّة، أتاح للحكومة إمكانيّة إدارة وقيادة الفصائل المسلّحة التي كانت تمارس نشاطاتها من دون صفة رسميّة وخارج سيطرة الدولة، ولكن تمرير القانون من دون إجماع وطنيّ زاد المشهد السياسيّ في العراق تعقيداً قد يؤثّر سلباً على التسوية الوطنيّة.

Iraqi fighters from Hashid Shaabi take part in a training at Makhmur camp in Iraq December 11, 2016. REUTERS/Mohammed Salem  TPX IMAGES OF THE DAY     TPX IMAGES OF THE DAY - RTX2UHUT

بغداد - ثلاثة خيارات أمام الكتل السنيّة المعترضة على قانون الحشد الشعبيّ، الذي أقرّه البرلمان العراقيّ في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتحوّل بموجبه الحشد إلى مؤسّسة أمنيّة رسميّة تتبع القائد العام للقوّات المسلّحة رئيس الوزراء حيدر العبادي:

الخيار الأوّل بحسب عضو كتلة "إتّحاد القوى السنيّة" أحمد السلماني هو الطعن بالقانون لدى المحكمة الإتحاديّة، والخيار الثاني هو المفاوضات من أجل تعديل القانون والقبول بمبادرة زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر، التي تقدّم بها إلى رئيسي الجمهوريّة فؤاد معصوم والبرلمان سليم الجبوري من أجل إدخال بعض التعديلات على "قانون الحشد".

وأخيراً، لا يبقى أمام الأطراف السنيّة (في حال فشلت بإدخال التعديلات على قانون الحشد)، إلاّ مقاطعة مشروع "التسوية الوطنيّة"، الذي يتبنّاه التّحالف الشيعيّ بزعامة عمّار الحكيم.

وقال أحمد السلماني لـ"المونيتور": "إنّ الكتل السنيّة في البرلمان العراقيّ كانت تتمنّى أن يصار إلى حلّ الحشد ودمج مقاتليه مع الجيش والشرطة، ولكن بعد أن وجدنا إصرار "التّحالف الوطنيّ" الشيعيّ، على تحويل الحشد إلى مؤسّسة قبلنا بذلك، شرط أن يكون برضى الأطراف كافّة وقبولها، ويمرّر بصيغة توافقيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish