تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شخصيّة حمساويّة تهاجم المهاجرين من غزّة وشباب الحركة يهاجمونها... هل انتهى عصر الوصاية التنظيميّة؟

الملاحظ أنّ نبرة حديث أبناء حركة "حماس" أصبحت أكثر حدّة من أيّ وقت مضى ضدّ تدهور الأوضاع السياسيّة والإقتصاديّة في غزّة وضدّ ما يطرحه بعض قادتهم من أفكار تختلف مع تفكيرهم، كأنّ عهد الوصاية التنظيميّة عليهم قد انتهى.

Palestinians watch an anti-Israel rally organised by the Hamas movement in Rafah in the southern Gaza Strip July 29, 2016. REUTERS/Suhaib Salem  - RTSKAVD

غزّة - مدينة غزة: أثار ما كتبه أحد قياديّي حركة "حماس" صبحي اليازجي في 18-11-2016 في تعليق له عبر فيس بوك، والذي انتقد الهجرة المتزايدة للشبّان الغزيّين إلى الخارج غضب شريحة واسعة من الشبان الفلسطينيّين، خصوصاَ المحسوبين على حركة "حماس"، والذين اعتبروا أنّ الهجرة بدت الخيار الأخير لديهم للتخلّص من الواقع المأسويّ في قطاع غزّة.

وجاء ردّ صبحي اليازجي على بوست للإعلاميّ وائل جروان 31 عام، وهو المذيع في إذاعة "صوت الأقصى" المحليّة التابعة لـ"حماس" قال فيه: "مع كلّ فتحة للمعبر تفقد غزّة زهرة شبابها"، فردّ اليازجي عليه: "ربّما العكس، إنّ غزّة تلفظ خبثها"، إلاّ أنّ وائل جروان حذف البوست بعد ساعات عدّة من نشره، "نظراً لحجم اللغط الذي حدث، ولأنّ المنشور أصبح ساحة للتنافر والسباب"، على حدّ وصفه.

إنّ اليازجي هو أستاذ للتفسير وعلوم القرآن في الجامعة الإسلاميّة بغزّة وخطيب للجمعة في مساجد مدينة غزّة. ولقد عمل سابقاً مدير عامّاً للوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف والشؤون الدينيّة بغزّة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في تفسير وعلوم القرآن من جامعة "عين شمس" في مصر خلال عام 2007.وكان اليازجي ضمن أول مجموعة عسكرية تابعة لحماس تم تشكيلها قبل العام 1987.

وكتب العديد من النشطاء التابعين والمقرّبين من "حماس" منشورات استهجان واضحة، ردّاً على اليازجي، مستهجنين فيها وصف المهاجرين "بالخبث"، وعبّر المغتربون من شباب غزّة عن رأيهم عبر صفحات الـ"فيسبوك" الخاصّة بهم بشكل واضح ضدّ ما كتبه اليازجي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish