تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل ينجح قرض صندوق النقد الدوليّ في إنعاش الإقتصاد المصريّ أم سيلقى مصير مليارات الخليج؟

بعد موافقة صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 12 مليار دولار، بهدف تقليل عجز الموازنة وتوفير الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل، طُرُح تساؤلاً حول مدى نجاح القرض في إنقاذ الاقتصاد المصري وخروجه من كبوته، خاصة أن سبق وحصلت مصر على مليارات الدولارات من دول الخليج منذ الاحتجاجات الشعبية في 30 يونيو عام 2013 التي انتهت بسقوط حكم الإخوان، ولم تنجح تلك المليارات في حماية محدودي الدخل أو النهوض بالاقتصاد المصري !

Egyptians push to buy subsidized sugar from a government truck after a sugar shortage in retail stores across the country in Cairo, Egypt, October 14, 2016. Picture taken October 14, 2016.   REUTERS/Amr Abdallah Dalsh - RTX2PEL1

القاهرة: أعلن صندوق النقد الدوليّ في 11 من الشهر الجاري، موافقته رسميّاً، على قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار، لدعم برنامج الإصلاح الإقتصاديّ الذي وضعته السلطات المصريّة،على أن تحصل على 2.75 مليار دولار أميركيّ في شكل فوريّ، مع صرف بقيّة المبلغ خلال ثلاث سنوات بعد إجراء خمس مراجعات من الصندوق.

ويتضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنته الحكومة، بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، إلغاء الدعم تدريجياً على الطاقة والمياه والكهرباء، والعمل على خفض العجز في الموازنة، مع تقليل الإنفاق العام، وتقليص حصة العدالة الاجتماعية في الموازنة الجديدة، وفرض ضرائب جديدة على المواطنين لزيادة الإيرادات.

وذكر صندوق النقد في بيانه أنّ القرض يستهدف في شكل أساسيّ تقليل عجز الموازنة العامّة للدولة وتوفير الحماية لمحدودي الدخل. حيث بلغ عجز الموازنة 12.2 % خلال عام 2015-2016 ومن المستهدف تقليل العجز ليكون بين 8.5 و9.5 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2017-2018

وبمجرّد موافقة الصندوق على إقراض مصر ووصول الشريحة الأولى من القرض، تساءل البعض من الخبراء الاقتصاديين، عن مصير تلك الأموال، فهل ستنعش الاقتصاد المصريّ وتنجح في تقليل عجز الموازنة، وتوفّر حقّاً الحماية الإجتماعيّة للمواطنين من محدودي الدخل، أم ستحذو حذو المليارات التي حصلت عليها مصر من دول الخليج عقب تظاهرات 30 حزيران/يونيو من عام 2013 وسقوط حكم الإخوان.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish