تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف تحولت مشكلة لبنان الرئاسية إلى فرصة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري دعمه للعماد ميشال عون، قائد الجيش سابقاً وحليف "حزب الله"، لرئاسة الجمهورية، في خطوة قد تشكّل الملاذ الأخير للحريري على ضوء التشنّجات في العلاقة بينه وبين السعودية.

Christian politician and FPM founder Michel Aoun (L) talks during a news conference next to Lebanon's former prime minister Saad al-Hariri after he said he will back Aoun to become president in Beirut, Lebanon October 20, 2016. REUTERS/Mohamed Azakir - RTX2PR3I

في الظروف العادية، لا تستغرق المسافة من مبنى مجلس النواب اللبناني إلى القصر الرئاسي الفارغ أكثر من عشرين دقيقة. لكن بعدما فشل السياسيون في التوصل إلى إجماع حول انتخاب رئيس وإنهاء الشغور في المنصب، يمكن القول بأن الرحلة استغرقت أكثر من سنتَين وخمسة أشهر – حتى تاريخه. فلبنان من دون رئيس للجمهورية منذ 24 أيار/مايو 2014، ما ترك تداعيات على مختلف جوانب الحياة السياسية في البلاد.

تحوّل رئيس الوزراء والحكومة إلى هيئة لتصريف الأعمال، في حين أقدم مجلس النواب – بسبب غياب التوافق – على التمديد لنفسه مرتَين. وكان على البلاد أن تستمر، خلال العامَين الماضيين، مع الحد الأدنى من السياسات فيما يبلغ التوتر السياسي أقصى مستوياته. بيد أنه كان واضحاً أن الأفرقاء السياسيين يحرصون على عدم خروج الأمور عن السيطرة.

يُتوقَّع أن تحطّ هذه الرحلة الطويلة رحالها في 31 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في نهايةٍ قد تشهد انتخاب قائد الجيش الأسبق، ميشال عون، الرئيس الثالث عشر للجمهورية اللبنانية لولاية من ست سنوات.

لقد تمكّن عون، وهو حليف "حزب الله" وإيران وزعيم الكتلة المسيحية الأكبر في البرلمان اللبناني، من الحصول على دعم سعد الحريري، الحليف المقرّب من السعودية وزعيم "تيار المستقبل"، وذلك بعد اجتماعات طويلة بين مستشارين لكلا الطرفَين أفضت إلى التوصل إلى اتفاق بتكليف الحريري رئاسة الحكومة اللبنانية في السنوات الست القادمة مقابل دعمه لعون.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish