إنّ قرار مقاطعة جنازة الرّئيس السّابق شمعون بيريز يوم 30 أيلول/سبتمبر، الذي اتّخذه أعضاء الكنيست المنتمون إلى "القائمة المشتركة" للأحزاب ذات الأغلبيّة العربيّة، يستمرّ بإثارة انفعالات شديدة في صفوف المواطنين العرب في إسرائيل. فعدد كبير منهم يرى ذلك كالخطوة الأخير في سلسلة من التّحركات من قبل أعضاء الحزب التي توسّع الشّرخ بينهم وبين المجتمع اليهودي في البلاد.
وفي خطوة غير مسبوقة، قرّر عدد من رؤساء المجالس المحليّة العربيّة والبلديّات أن يعارضوا علنًا مشرّعي القائمة المشتركة ويقولوا إنّ قرارهم لا يمثّل آراء كامل الشّعب العربي في إسرائيل. وفي فترة الحداد اليهوديّة التي استمرّت طوال سبعة أيّام، توجّه مازن غنايم، رئيس بلديّة سخنين الذي يشغل أيضًا منصب رئيس المجالس المحليّة العربيّة، إلى "مركز بيرس للسّلام" إلى جانب حوالي 20 زميلاً آخر له من شمال إسرائيل وجنوبها. وقالوا إنّهم قدموا لتقديم واجب العزاء لأسرة بيريز باسم المجتمع العربي الذي يمثّلونه.
على الرّغم من تصرّفهم الحذر وامتناعهم عن توجيه انتقادات لاذعة لأعضاء الكنيست، بخاصّة رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، تحدّت تصريحاتهم بشكل أساسي قيادة تحالف الأحزاب العربيّة التي تتألّف منها القائمة المشتركة.
قال للمونيتور أحد القادة العرب الذين شاركوا في زيارة التعزية، شرط عدم الكشف عن هويّته، إنّ قرار القائمة المشتركة "المشين"، كما وصفه، لم يجر تلقّيه فقط بخيبة أمل وغضب من قبل عدد كبير من المواطنين العرب في إسرائيل، فهو صوّرهم أيضًا في موقف محرج بعد أن أظهر الرّئيس الفلسطيني محمود عباس شجاعة عظيمة بحضوره الجنازة. وقال إنّهم "تبنّوا موقفًا متكبّرًا وسبّبوا شرخًا عميقًا بين أنفسهم وبين الرّأي العام الذي انتخبهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.