مدينة غزة، قطاع غزة — يمتلك عشرات الشبّان في غزّة طموحات كبيرة في أن يصبحوا ملاكمين محترفين للمنافسة في بطولات الملاكمة الدوليّة، إلّا أنّ حلبة الملاكمة الوحيدة في غزّة لا يمكن أن تحقّق أحلام كلّ أولئك الشبّان.
وتعاني رياضة الملاكمة في غزّة من نقص حادّ في الإمكانات والأدوات الرياضيّة، الأمر الذي يجبر كلّ مجموعة من الملاكمين على التناوب في استخدام معدّات واحدة مثل القفّازات، وكيس اللكم، وواقي الأسنان خلال التدريب.
وتعدّ الملاكمة من أقدم أنواع الرياضة الممارسة في الأراضي الفلسطينيّة، حيث تشكّل الاتّحاد الفلسطينيّ للملاكمة في عام 1936، إلّا أنّ تعرّض الشعب الفلسطينيّ إلى النكبة والتهجير في عام 1948، وإلى الاحتلال الإسرائيليّ في عام 1967، وما تبع ذلك من حروب، صرف الشبّان الفلسطينيّين عن الاهتمام بهذه الرياضة والتركيز على مواجهة الاحتلال، كما يقول نائب رئيس الاتّحاد الفلسطينيّ للملاكمة علي عبد الشافي.
على الرغم من ذلك، إلّا أنّ ثمّة محاولات يقوم بها اتّحاد الرياضة منذ سنوات قليلة لإحيائها من جديد من خلال تنظيم البطولات المحليّة، لكنّ هذه المحاولات تصطدم بعقبات وعراقيل كبيرة. ويقول عبد الشافي لـ"المونيتور": "إلى جانب أنّه لا توجد في غزّة سوى حلبة ملاكمة واحدة فقط، لا توجد أيضاً أندية متخصّصة في هذه الرياضة، بل تمارس الرياضة ضمن نوادٍ رياضيّة تضع أولويّة أكبر لألعاب رياضيّة أخرى مثل كرة القدم أو كرة السلّة، وهذا لا يجعلنا قادرين على استكشاف المواهب أو تطويرها"، مشيراً إلى أنّ هناك 60 ملاكماً في غزّة و10 مدرّبين فقط.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.