في المرحلة الأخيرة، تحارب كلينتون وترامب بكلّ ما أوتيا من قوّة في الولايات المتأرجحة التي ستقرّر نتيجة هذه الانتخابات. ومع أنّ صدارة كلينتون في معدّل استطلاعات الرأي التي أجراها "ريل كلير بوليتيكس" تتراوح على الصعيد الوطنيّ بين أربع وخمس نقاط مئويّة – وهو هامش جيّد ظاهرياً قبل أقلّ من أسبوعين من موعد الانتخابات – إلا أنّ الحزبين يدركان كلاهما أنّ السياسة يصعب أحياناً توقّعها.
فمن المحتمل أن تكون هذه الانتخابات محتدمة أكثر ممّا تبيّنه صناديق الاقتراع. ومن العوامل المحتملة في هذا السياق الظاهرة المعروفة بـ "ناخبي ترامب الخجولين". فبحسب إحدى النظريّات، أثار تهميش النخب الإعلاميّة المزعوم لترامب مخاوف في صفوف الديمقراطيّين – وآمالاً في صفوف الجمهوريّين – بشأن إمكانيّة تخطّي دونالد ترامب أرقامه الحاليّة.
ومن المحتمل أيضاً حصول "مفاجأة في تشرين الأول/أكتوبر" تغيّر المعادلة في اللحظة الأخيرة، كما حصل في العام 2000، قبل أيّام من التصويت، عندما نشرت محطّة تلفزيونيّة تابعة لشبكة "فوكس" في ولاية ماين خبراً عن توقيف جورج بوش في إحدى المرّات بسبب القيادة تحت تأثير الكحول. وقد تراجع مجموع أصوات بوش بسبب هذا الخبر الذي نُشر في فترة حسّاسة. وقد تكون هذه الحادثة تكرّرت هذه السنة يوم الجمعة الفائت عندما أعلن مكتب التحقيقات الفدراليّ "أف بي آي" أنّه سيعيد فتح التحقيق في قضيّة الرسائل الإلكترونيّة التي أرسلتها كلينتون وتلقّتها على خادم خاصّ.
وكتب مدير مكتب "أف بي آي"، جيمس كومي، في رسالة غير متوقّعة إلى الكونغرس: "في قضيّة منفصلة، علم "أف بي آي" بوجود رسائل إلكترونيّة يبدو أنّها مرتبطة بهذا التحقيق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.