يستمرّ الصراع السياسي والديني في الأردن حول الخطوة المثيرة للجدل التي اتخذتها وزارة التعليم لتجديد المناهج الدراسية في الصفوف الابتدائية الثلاثة. ووفق نائب رئيس الوزراء جواد العناني، التغييرات هي جزء من إستراتيجية الدولة لمحاربة التطرف في المجتمع.
تطال التغييرات في الكتب المدرسية هذا العام الموادّ التي تغطّي الإسلام وتاريخه واللغة العربية والتربية المدنية. مثلاً، في التربية المدنية، ثمة إشارة إلى الاعتراف بالمسيحيين كعنصر ديمغرافي بين السكّان مع صور للجوامع والكنائس في آن. في الكتب الدينية، أُزيلت آيات القرآن وأقوال النبي محمد، وفي الأدب العربي، تمّ محو صورة لامرأة محجّبة واستُبدلت بصورة لامرأة غير محجّبة. في الكتب المدرسية للغة العربية للصف الثالث، استُبدلت آية قرآنية بنصّ عن السباحة. لم تُجرَ أيّ تعديلات على كتب العلوم والرياضيات والفنون.
بسبب مسألة التطرّف في المناهج الدراسية والإصلاحات المطروحة، باتت البلاد منقسمة. فالتيار المحافظ الذي يضمّ جبهة العمل الإسلامي التابعة للإخوان المسلمين والذي طعن في انتخابات 20 أيلول/سبتمبر للمجلس الأدنى أدان هذه الخطوة واعتبرها "مواجهة لإرثنا وقيمنا الهادفة إلى إبعاد الأجيال المستقبلية عن دينها وهويتها العربية وتاريخها وتقاليدها."
وحثّ متحدث بإسم جبهة العمل الإسلامي الدولة على إلغاء "التعديلات السلبية والتركيز على التطويرات العلمية الفعلية التي طرحها الأكاديميون الأردنيون."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.